أكد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني ووزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين التزامهما دعم صمود المزارعين وتعزيز إدارة الأزمات البيئية، في ظل التحديات التي يواجهها الجنوب نتيجة الأوضاع الراهنة، مشددَين على أهمية حماية الأمن الغذائي ومواكبة تداعيات النزوح والأضرار البيئية بخطط أكثر مرونة وفعالية.
وفي هذا الإطار، استقبل محافظ الجنوب والنبطية منصور ضو، قبل ظهر اليوم في مكتبه في سرايا صيدا، الوزير هاني يرافقه مستشاره عصام بو راشد ورئيس مصلحة الزراعة في محافظة النبطية حسين السقا، والوزيرة الزين ترافقها مديرة مكتبها الدكتورة جومانة الجمال.
وبحث المجتمعون تداعيات النزوح الناتج عن الاعتداءات الإسرائيلية، وأوضاع القطاعين الزراعي والبيئي، وسبل دعم صمود المزارعين ومساندتهم في ظل الظروف الصعبة.
وأشاد الوزير هاني بدور المحافظ ضو في إدارة عملية استقبال النازحين، لا سيما المزارعين، بالتعاون مع البلديات التي تتحمّل العبء الأكبر رغم محدودية الإمكانات، لافتًا إلى أن إدارة نزوح ما يقارب ربع سكان البلاد تتطلب تنسيقًا واسعًا بين الإدارات الرسمية وخلايا الأزمات والجمعيات.
وأوضح أن الزيارة تهدف إلى دعم المزارعين ميدانيًا، نظرًا لارتباط القطاع الزراعي بالأمن الغذائي، خصوصًا في ما يتعلق بمحاصيل الجنوب من الحمضيات والموز، مشيرًا إلى أن الجولة ستشمل سوق الحسبة في صيدا وعددًا من مراكز التوضيب، تأكيدًا لاستمرار تزويد الأسواق بالإنتاج رغم الظروف.
كما حيّا المزارعين الصامدين في الجنوب والنبطية، ولا سيما في منطقة جنوب الليطاني، حيث يواصل نحو 20 إلى 22% منهم العمل ضمن الإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن الوزارة ستدعمهم لتجاوز المحنة وإعادة القطاع إلى إنتاجيته الطبيعية.
وكشف هاني عن حجم الأضرار الزراعية، مشيرًا إلى تضرر نحو 22% من الأراضي الزراعية، ما انعكس على قرابة 20% من الإنتاج، محذرًا من تأثير ذلك على الأسواق المحلية والتصدير، خصوصًا أن الجنوب يؤمّن نسبة كبيرة من إنتاج الحمضيات والموز في لبنان.
وفي ما يتعلق بخطط التعافي، أشار إلى إعداد خطة لإعادة تأهيل القطاع الزراعي تمتد لثلاث سنوات، تشمل إعادة تأهيل 1500 خيمة بلاستيكية و50 مضخة مياه تعمل بالطاقة الشمسية، إلا أن تنفيذها توقف بسبب الأوضاع، معربًا عن الأمل في استئنافها فور توقف العدوان.
من جهتها، شددت الوزيرة الزين على الدور المحوري للجنوب في تحقيق الأمن الغذائي، مؤكدة أن الزيارة تأتي في إطار تقديم رؤية عملية لخطة الدولة في هذا المجال، إلى جانب بعدها البيئي في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبيئة.
وأوضحت أن الوزارة كانت قد بدأت بإعداد خطة لإعادة التأهيل البيئي، إلا أن تفاقم الأضرار يستدعي توسيعها، داعية إلى اعتماد إدارة أزمات أكثر مرونة، وتعزيز صلاحيات المحافظين نظرًا لدورهم الميداني وقدرتهم على اتخاذ قرارات سريعة، مؤكدة نقل هذا التوجه إلى مجلس الوزراء.
كما أشارت إلى العمل على إطلاق مبادرة بيئية خاصة بمراكز النزوح، تمهيدًا للبدء بتنفيذ خطة التأهيل البيئي فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي ختام الجولة، تفقد الوزيران، برفقة المحافظ ضو، مقر غرفة عمليات إدارة الكوارث والأزمات، واطّلعوا على آلية عملها في الاستجابة لاحتياجات النازحين.


















































