أشار المرشد الأعلى في إيران السيد مجتبى خامنئي، في رسالة، إلى "أنني أقدّم التهاني بذكرى اليوم المبارك لتأسيس جيش جمهورية إيران الإسلامية، الذي أُطلق عليه هذا الاسم بمبادرة حكيمة من الإمام الخميني، إلى أفراد الجيش جميعهم وعائلاتهم الكريمة وإلى الشعب الإيراني العظيم".
وقال: "يُعدّ انتصار الثورة الإسلامية خطًا فاصلًا بين مرحلتين من حياة الجيش، ويجب عدّه نهايةً لعهد الضعف الذي فرضه على الجيش والعسكريين الشجعان الصادقين أعداءُ هذا الوطن وبأيدي الخونة في الداخل".
وأضاف خامنئي "منذ ذلك الحين، وقف الجيش في موقعه الصحيح، فبدل أن يكون تابعًا للنظام البهلوي الطاغوتي الفاسد، غدا في أحضان الشعب الدافئة، إذ إن الجيش هو ابن الشعب بحق وينبثق من بيوت الناس".
وأشار إلى أنه "سرعان ما وقف الجيش في وجه المخططات الخبيثة لأميركا وفلول الطاغوت البهلوي والانفصاليين الذين كانوا يريدون إيران ممزقة، وقد سطّر الملاحم".
وذكر خامنئي أن "اليوم، إن جيش الإسلام، كما في الحربين المفروضتين السابقتين، يدافع ببسالة عن الأرض والمياه والراية التي ينتمي إليها، مستندًا إلى ركيزة إلهية وشعبية قوية، ويقاتل في صفوف متراصة وصلبة، كتفًا إلى كتف مع سائر المجاهدين في القوات المسلحة، ويشتبك مع جيشي رأس جبهة الكفر والاستكبار، كاشفًا ضعفهم وذلّهم أمام أنظار العالم؛ وكما تُنزل طائراته المسيّرة ضربات صاعقة على المجرمين الأمريكيين والصهاينة، فإن قوّته البحرية الشجاعة على أهبة الاستعداد لتُذيق الأعداء مرارة هزائم جديدة".
ولفت إلى أن "من جهةٍ أخرى، إن التاسع والعشرين من شهر فروردين هو أيضًا ذكرى ميلاد فريد عصره، قائدنا الشهيد العظيم الشأن، ذاك الذي بذل منذ العقد الأول للثورة الإسلامية أعظم الجهود للحفاظ على الجيش في مقابل الدعوات المشؤومة لحلّه، ثم سعى إلى الارتقاء بقدراته في مختلف المجالات. ولا شكّ أن مسار تطوّر القدرات المتنوعة لهذه المؤسسة الشعبية الأصيلة التي تحرس البلاد من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب يجب أن يُتابَع بقوة مضاعفة، وبإذن الله ستصدر في الأفق القريب التدابير اللازمة لتحقيق ذلك".
وقال خامنئي "في هذا المسار، إن النظر إلى وجوه الأبطال الذين تولّوا قيادة الجيش وتوجيهه عبر أجيالٍ متعاقبة من الإدارة طوال العقود الخمسة الماضية، وقد التحق كثيرٌ منهم بركب الشهداء، وكذلك برامجهم وإجراءاتهم وسِيَرهم الكريمة المخلصة، ستكون درسًا مُلهِمًا ومصدر إلهام لمكوّنات القوات المسلحة كلها. من عظماء أمثال: قرني، فلاحی، نامجو، فكوري، بابائي، ستاري، أردستاني، وصياد شيرازي، وصولًا إلى آخر شهدائه البارزين، السيد عبد الرحيم الموسوي، وعزيز نصيرزاده".