يقسم جيش الاحتلال الإسرائيلي المنطقة التي يحتلها في جنوبي لبنان إلى ثلاثة أقسام. ويطلق على القسم الأول تسمية "الخط الأحمر" ويشمل خط القرى الأقرب إلى الحدود، ومعظم المباني فيه مدمرة وتتواجد القوات الإسرائيلية في مواقع دائمة.
ويطلق الجيش الاسرائيلي على المنطقة الثانية تسمية "الخط الأصفر" أو خط المضادات للمدرعات، ويشمل القرى اللبنانية التي تبعد ستة إلى عشرة كيلومترات عن الحدود، وبداخله مدينة بنت جبيل التي تشكل جيب مقاومة يتواجد فيه مقاتلون من حزب الله يخوضون معارك مع الاحتلال.
والخط الثالث عند نهر الليطاني، ويسعى الاحتلال إلى السيطرة عليه ومنع استهداف حزب الله لقواته، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ويؤدي هذا الوضع إلى مضاعفة التكلفة الاقتصادية التي لم تؤخذ بالحسبان لدى المصادقة على ميزانية الدولة وميزانية الأمن، التي تم تضخيمها في حينه. وبعد بدء الحرب على لبنان، بداية آذار الماضي، زج الاحتلال بخمس فرق عسكرية في جنوبي لبنان، بينها قوات احتياط.
وأفادت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية بأن التكلفة الشهرية لعشرة آلاف جندي في قوات الاحتياط هي 400 مليون شيكل (نحو 133 مليون دولار). ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن الجيش سيحتاج إلى 80 ألف جندي في الاحتياط بشكل دائم طالما أنه يحتل جنوب لبنان، ما يعني أن تكلفة تجنيدهم لوحدها ترتفع إلى 3.2 مليار شيكل شهريا (نحو 1.06 مليار دولار شهريا)، من أجل استمرار الاحتلال في جنوبي لبنان، "وتزايد المهمات في الضفة الغربية وقسم منها متعلق بمواجهة تصاعد الإرهاب اليهودي وإقامة بؤر استيطانية في الضفة الغربية".
وأشار المسؤول الأمني إلى أن هذه التكلفة سترتفع كلما استمر احتلال جنوبي لبنان، بسبب تكلفة بناء وتحصين مواقع عسكرية لقوات الاحتلال "واستعدادات لوجستية معقدة".
وتطالب وزارة الدفاع برفع ميزانية الأمن بـ20 مليار شيكل (نحو 6.5 مليار دولار)، بعد أن تمت المصادقة على أن يكون حجمها 144 مليار شيكل (نحو 48 مليار دولار) في ميزانية الدولة للعام الحالي، وسيخصص 7 مليارات شيكل (نحو 2.3 مليار دولار) من ميزانية الأمن لصالح إعادة تأهيل الجنود الجرحة بسبب ارتفاع عددهم منذ 7 تشرين لاول 2023.