اعتبرت صحيفة "الجزيرة" السعودية أن "حل كل مشاكل لبنان وأزماته مرهون بسحب سلاح حزب الله، وتحجيمه من أن يكون اليد العليا في لبنان"، مشيرة إلى أنه "هو من يطلق شرارة الحرب ويقرِّر القتال، ويدّعي لنفسه الحق في الدفاع عن حقوق لبنان، وكأن البلاد بلا رئاسة، بلا مجلس وزراء، بلا مجلس نيابي، ومن دون جيش".
وأشارت إلى أن "الفرصة تلوح بالأفق الآن لتصحيح المسار الخطأ في التعامل مع حزب الله الذي يُدار من إيران، ويأخذ توجيهاته من طهران، ويتخذ قراراته بما يمليه عليه نظام الملالي، دون النظر إلى مصالح لبنان، لتكون هذه المعطيات وقد تزامنت مع تقليص نفوذ الحزب، وضعفه، وقتل أمينه وقياداته المتشددين، وربط وقف النار بتسليم سلاحه، وصدور قرار سابق من مجلس الوزراء اللبناني بحصر السلاح بالدولة، ليكون ذلك بمثابة الفرصة لإنهاء أي نشاط عسكري للحزب بعد أن فقد القدرة على مقاومة سياسة الدولة".
ولفتت إلى أن السعودية "كانت وستظل عين لبنان في تحقيق مستقبله، فقد جاء وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ ثمرة جهود دبلوماسية سعودية حثيثة قامت بها الرياض عبر التواصل مع الجهات اللبنانية والإقليمية والدولية المعنية، حرصت من خلالها على وقف التصعيد العسكري، وإنهاء القصف الإسرائيلي الذي طال الأراضي اللبنانية، وتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال الأسابيع الماضية".
ورأت أن "كل من كان يتابع الوضع المأساوي في لبنان خلال حرب حزب الله مع إسرائيل، لا بد أنه لاحظ ردود الفعل الإيجابية من اللبنانيين على إسهامات المملكة في وقف القتال، فقد حُظيت الجهود الدبلوماسية السعودية بتقدير لافت من المسؤولين والشخصيات السياسية والإعلامية اللبنانية، ومن الجهات الإقليمية، حيث يُمهِّد وقف إطلاق النار، كما هو متوقَّع، لمرحلة جديدة من المساعي الدولية المتداولة لاستعادة الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة".
وأوضحت أن السعودية "في موقفها الذي قدَّره اللبنانيون تنطلق من سياستها الثابتة بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، إثر التصعيد العسكري، والقصف الإسرائيلي الأخير للأراضي اللبنانية، وعلى التزام الرياض الكامل بدعم جميع الجهود لوقف إطلاق النار، وتفعيل الحلول السليمة الدبلوماسية المستدامة لإحلال السلام في لبنان، والحفاظ على استقراره واحترام سيادته"، لافتة إلى أنه "ضمن موقف المملكة، فقد شددت الرياض على الدور الوطني المحوري الذي يقوم به الجيش اللبناني في حفظ أمن لبنان واستقراره، كونه الركيزة الأساسية لتمكين الدولة اللبنانية من بدء خطوات مستقبل آمن للشعب اللبناني الشقيق، بعيداً عن الصراعات، وعلى ضرورة الالتزام بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة الهادفة إلى حماية سيادة لبنان واستقلاله، وتطبيق اتفاق الطائف الذي يشكِّل الإطار الضامن لاستقرار لبنان ووحدته الوطنية".
وأضافت: "هذه هي المملكة مع لبنان قلباً وقالباً، تحرص على أمنه واستقراره، وعلى وحدة أراضيه، تدعم الرئاسة والحكومة والجيش، وتبحث عن الخير لشعبه، وتسعى لازدهاره، بلا حروب وصراعات، وحصر السلاح بالجيش اللبناني، وفقاً لقرارات مجلس وزراء لبنان، ولا تريد من لبنان غير أن ترى شعبه آمناً ومستقراً، والدولة اللبنانية بلا نزاعات وصراعات وحروب".






















































