اختتم رئيس مؤسّسة "لابورا" الأب طوني خضره جولةً على فعاليّات الجالية اللّبنانيّة في كندا، هدفت إلى تعزيز روابط اللّبنانيّين المغتربين بوطنهم، بعشاء جامع من تنظيم "Labora Diaspora- Canada".
وأشار في كلمة له، إلى "أنّني جئت إليكم اليوم بدمعة وابتسامة كما يقول جبران خليل جبران: دمعة على لبنان الّذي تركته وعاصمته تحترق، دمعة على 1300000 نازح، 3050 قتيلًا، و7900 جريح، و55 بلدة مدمّرة. أمّا الابتسامة فهي أنتم الّذين بحضوركم المتنوّع والجامع، تمثّلون عمل "لابورا"، لا بل تحقّقون عمل "لابورا" المسكوني الرّافض للتشرذم والقسمة".
ولفت الأب خضره إلى "أنّني ما جئت لأبقى معكم، بل لكي أقنعكم بالعودة إلى لبنان في أقرب فرصة. جئت لأقول لكم أنتم الّذين تمثّلون لبنان الإنتشار اليوم، إنّ اللّبناني المغترب ليس صندوق مال، بل شريك حقيقي في العمل الوطني. نريد فكركم لا مالكم. أنتم أصحاب قضيّة لذلك أتكلّم معكم من دون مساحيق".
وأوضح أنّ "الكثيرين يقولون: المسيحيّون في لبنان "راحت عليهم"، أمّا نحن فنقول: لبنان من دون المسيحيّين لم ولن يكون"، مشدّدًا على أنّ "لابورا ليست مجرّد جمعيّة، بل قضيّة وطنيّة بامتياز، مؤسّسة تحمل مشروعًا استراتيجيًّا متكاملًا: الحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان، ليس من منطلق التعصّب بل من منطلق الحفاظ على لبنان التوازن والتنوّع والشّراكة في وجه مشروع لبنان الاستقواء والأحاديّة والإلغاء". وبيّن أنّ "هذه قضيّتي وقضيّة "لابورا"، وأنا مستعدّ أن أموت في سبيلها. "لابورا" ليست مكتب توظيف، بل مشروع استعادة الشّراكة الوطنيّة الحقيقيّة وحقّ العيش بكرامة في وطن لن يكون بخير إلّا إذا كان المسيحيّون فيه بخير".
وكانت جولة الأب خضره قد شملت كلًّا من مونتريال وتورونتو وأوتاوا، حيث التقى وزراء في الحكومة الفدراليّة الكنديّة ونوّابًا كنديّين من أصل لبناني، بالإضافة إلى سفير لبنان وقنصل لبنان في كندا. كما عقد لقاءات مع أساقفة الكنائس الأربع المارونيّة والكاثوليكيّة والسّريانيّة والأرثوذكسيّة ورهبان وراهبات الرهبانيّة الأنطونيّة، وترأس الذّبيحة الإلهيّة في أكثر من كاتدرائيّة، حيث كانت له لقاءات حاشدة مع الشبّيبة.
وشدّد خلال اللّقاءات كافّة، على "الحاجة الضروريّة للبنان إلى عمل لابورا الجامع، وعلى ضرورة التعاون بين لبنان المقيم ولبنان المغترب للحفاظ على الوطن بصيغته التعدّديّة والحضاريّة، بخاصّة في ظروف الحرب الخطيرة الّتي تهدّده اليوم في أمنه وحدوده وديموغرافيّته"، مؤكّدًا "ضرورة إشراك اللّبناني المغترب في صنع القرار الوطني في مختلف المجالات".