اشار رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجيه الى انه في المبدأ لا أحد يستطيع أن يرفض السلام ولكن المشكلة عن أي سلام نتكلم؟، والمشكلة بما يحصل حاليا هي الاستعجال بالمفاوضات المباشرة والطريقة التي تحدث. واوضح بان أكثر من نصف الشعب غير راضٍ عن المفاوضات المباشرة وأعتقد أن هناك طائفة بأمها وأبيها رافضة والدروز متضامنون مع الشيعة، وطائفة أخرى وهي إخواننا السنة لا يزال موقفها غير واضح ولكن يميل إلى عدم تبني المفاوضات المباشرة، ولا أريد القول إن نصف المسيحيين غير راضيين عن المفاوضات المباشرة وأعتبرها مخاطرة كبيرة.
ولفت فرنجيه في حديث الى قناة "الميادين"، الى انه في زمن الرئيس الاسبق بشير جميل حين كانت "إسرائيل" في بيروت وأميركا ببوارجها قبالة بيروت لم يستطيعوا تحقيق هذا السلام، وراى بان المفاوضات المباشرة مخاطرة كبيرة تحتاج إلى توافق وطني وحوار وطني وتضامن وطني. ولفت الى ات الخطوة التي كان لبنان يسير بها ونستطيع أن نستمر بها هي المفاوضات غير المباشرة، ونحن نستطيع أن نستمر بالحديث عن هدنة تؤدي إلى السلام أي هدنة طويلة الأمد.
واردف "نحن نعتمد الآن على الأميركيين ولا أعرف كَم من الحكمة الاتّكال على حليف إسرائيل الأول في العالم، كما نعتبر أننا نذهب إلى مفاوض نعرف أنه يريد مصلحة الآخَر ولا يريد مصلحتنا وهو يقول ذلك، والأمر الجيد بالرئيس دونالد ترامب أنه واضح ويقول يهمني مصلحة إسرائيل وسأدعمها، وترامب جاء وأشعل حربا في المنطقة لأجل نتنياهو وليس لأجل إسرائيل".
واعتبر فرنجيه بان الاستعجال بالمفاوضات من دون غطاء وطني وتضامن وطني ودعم وطني لن يؤدي أبدا إلى المغزى المطلوب وسيؤدي إلى كارثة، وبالضغط يقولون لنا علنا إن هناك حرب مع إسرائيل أو حرب أهلية، ما هذه النتيجة؟، ونحن وضعنا أنفسنا في موقع أننا نريد سلام وتعالوا لنجلس، نحن من استعجل على مفاوضات مباشرة، والأميركيون والإسرائيليون لم يكونوا بهذا القدر ممن الاستعجال على مفاوضات مباشرة.
واردف فرنجيه: "قناعتي أنهم كانوا سيأتون بإطلاق الصواريخ أو من دونها يدخلون إلى الليطاني وهذا ما يقوله نتنياهو عن الخريطة، والمقاومة أثبتت أنها وقفت وصمدت ولم تستطع إسرائيل أن تدخل إلى بنت جبيل والخيام فتغيرت قوانين اللعبة، ونحن نقول هذه الدولة دولتنا وهذا الشعب شعبنا فدعونا نجلس معا ونتفاهم ونتحدث ونعاود أخذ مواقف تليق بدولتنا وبشعبنا".
اضاف: "أنا كمسيحي مع السلام لكن السيادة تحتاج إلى سلام مشرّف فعلاً يضمن سيادة لبنان واستقلاله ووحدته، وكلما تغيرت موازين القوى على الأرض تتغير الأجواء السياسية، ويجب أن يكون لدينا هدف واحد أنه لا للفتنة الداخلية وهذا كلام الرئيس جوزاف عون".
وراى فرنجيه بان المشروع الذي نذهب إليه الآن يؤدي إلى فتنة داخلية وهو إرضاء الإسرائيلي والأميركي، وألوم الدولة لأنها في خلال السنتين لم تجتمع وتجري حوارا وطنيا مجديا، وإذا أراد أحدهم أن يحصر سلاح المقاومة... أسأله هل يقوم بضربها أو بطمأنتها؟ يجب طمأنة المقاومة وتأمين الحماية للمواطنين اللبنانيين، والمقاومة نتيجة احتلال وليست سبب له ونعتبر أن التحريض الذي جرى على المقاومة خلفيته إسرائيل.
وتابع "قالوا لنا انتخبوا رئيس جمهورية تأتي المساعدات لكنهم لم يعطونا شيئاً، الآن يقولون اضربوا المقاومة تأتي المساعدات وأنا أقول إنه سنختلف مع المقاومة وسيدمر لبنان ولن تصل، ولا تستطيع القول إذا باعنا الأميركي بل ستقول عندما يبيعنا... هذا فرق كبير، وأنظر إلى فيتنام ماذا فعل الأميركي بالنتيجة؟ ذهب وتفاهم مع فيت كونغ وهكذا فعل مع طالبان، والأميركي باع الكرد في سوريا للرئيس السوري احمد الشرع وهذا يعني أنه براغماتي يشتغل بحسب مصالحه الاقتصادية"
وسال فرنجيه: "إذا تم نزع سلاح المقاومة... هل يمكن للبنان سحب غازه من البلوك رقم 9؟، وهناك أحزاب في لبنان روجت لأكثر من 40 سنة أن المسيحيين في لبنان يشبهون الإسرائيلي، ولا يمكن لأحد أن يكون سياديا وصهيونيا في آن واحد فالصهيونية لا تعترف بوجود لبنان أصلا"، وشدد على ان إسرائيل لا تريد الخير للبنان وهي تعتبر لبنان منافسا لها لذلك هي لا تريد لهذا البلد أن ينهض، واكد بان إرسال "شيعة لبنان" إلى العراق مشروع خيالي.
واعتبر بان الاعتراض على ربط فتح مضيق هرمز بوقف النار في لبنان كان ورقة بيد الأميركي، اضاف "المقاومون على الرأس، ونعتز بهم. أنا، المسيحي الماروني اللبناني العربي، أعتز بهم، وأعتبرهم يدافعون عن بلدي، وعن جزء من وطني".
















































