أعلنت منظمة "مالطا ​لبنان​" في بيان، انه "رغم وقف إطلاق النار، تبقى القرى الحدوديّة الجنوبيّة في لبنان، والواقعة ضمن "الخط الأصفر" المُستحدث والمُستثنى من الهدنة، عالقة بين مطرقة استمرار القصف، وسندان العزل المفروض".

وأوضحت أنه "إستجابةً للحالة الإنسانيّة المُلحّة، أطلقت منظّمة ​مالطا لبنان​، بالتعاون مع مؤسسة ​بيار فابر​، قافلة دعم لما يقارب 1700 عائلة من أهالي القرى الحدوديّة المحاصرة والمعزولة. حيث إنطلقت من بيروت فجر اليوم قافلة من 5 شاحنات تنقل مواد أساسيّة لأهالي ​رميش​، و​عين إبل​، ودبل، لتعزيز صمودهم في أرضهم".

ولفتت إلى أن "هذه القافل حملت معها وعدًا بالبقاء إلى جانب هذه القرى، وأملًا بأنهم ليسوا منسيين، وليسوا وحيدين في مواجهة الصعاب، بالإضافة إلى مواد غذائيّة أساسية، وخضرواتٍ، وفواكه، وطحين، وأدوية ومعدّات نظافة، وذلك تلبيةّ لحاجات الأهالي الصامدين، ومن بينهم فريق عمل منظّمة مالطا لبنان في رميش وعين إبل، الذي أبى أن يترك أهله وبقي إلى جانبهم، يٌقدّم كل ما يمكن لدعمهم".

وتابعت: "وفي وقتٍ سابقٍ من هذا الأسبوع، تمكّنت منظّمة مالطا لبنان من تأمين ممرٍ آمنٍ لإخراج حالة طبيّة طارئة إلى بيروت، بعدما تواصل فريق المنظّمة في رميش مع الإدارة، التي بدورها تواصلت مع كافة الجهات الدوليّة والمحليّة المختصة. وقد تم نقل ​كلارا​ إبنة الثمانية عشر عامًا، بعد ثلاثة أيامٍ من الألم، والسعي المتواصل، وأُجريت لها جراحة طارئة وعاجلة، لإستئصال الزائدة المُنفجرة. حيث تحوّلت حالة طبيّة "بسيطة نسبيًا" إلى حالة خطرة، جراء عزل القرى الحدودية، وعدم تمكّن أهاليها من الوصول إلى الخدمات الإستشفائيّة من صور أشعة وفحوصات مخبريّة وعمليات جراحية؛ إذ لم يبقى من خدماتٍ صحيّة في هذه القرى سوى أبنائها من أطباء وممرضين صامدين فيها، وفريق عمل مركز منظّمة مالطا في رميش".

وذكرت المنظمة أن "هذه القافلة، وما سبقها، وما سيليها، ما هي إلا رسالة صمود وتأكيد من منظّمة مالطا لبنان لكل أهالينا، بأننا سنبقى معهم وإلى جانبهم في الحرب وفي السلم".