أطلق وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين الاستراتيجية الوطنية للتحصين، بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي واليونيسف ومنظمة الصليب الأحمر اللبناني وتحالف غافي، وذلك في مستشفى بيروت الحكومي الجامعي.
وجاء ذلك بالتزامن مع الأسبوع العالمي للتحصين بهدف تعزيز واستدامة خدمات التلقيح وتحسين التغطية باللقاحات ودعم صمود النظام الوطني للتحصين بما يضمن تأمين هذه الخدمة الصحية لجميع الأطفال في لبنان، ولا سيما من ذوي الطبقات الأقل قدرة، خصوصًا أن تداعيات العدوان الأخير والنزوح أدت إلى تعرّض العديد من الأطفال لخطر تفويت اللقاحات الأساسية، في وقت تعتبر اللقاحات من أكثر الخدمات الصحية فعالية وأقلّها كلفةً، إذ تحمي الأطفال من أمراض خطيرة مثل الحصبة وشلل الأطفال، خاصة في أوقات الأزمات.
وفي كلمة، لفت وزير الصحة إلى "أن اللقاء يأتي في ظروف صعبة وقاسية ولكنه يؤكد في الوقت نفسه ولمناسبة الأسبوع العالمي للتحصين 2026، إلتزام الدولة اللبنانية ووزارة الصحة العامة مع الشركاء الدوليين والمحليين على العمل على مسارين: المسار الأول هو الظرف الطارئ والصعب في الحرب لتأمين الدواء والاستشفاء واحتياجات النازحين والمرضى، والمسار الثاني الروتيني لوزارة الصحة العامة لتأمين الأدوية السرطانية والمزمنة واللقاحات".
وقال الوزير ناصر الدين: "إن العبء كبير على الوزارة فيما الإمكانات متواضعة إنما لا يمكن إلا أن تكون الوزارة على قدر آمال الشعب اللبناني سواء في مراكز الإيواء أم في المناطق البعيدة عن أماكن النزاع".
وأكد وزير الصحة العامة "أن الوزارة لا تزال ملتزمة بتنفيذ الخطة الاستراتيجية وبرسالتها في تقديم الرعاية الصحية لكل اللبنانيين من دون استثناء وفي الوقت المناسب، مضيفًا أن هذا الأمر لم يكن ليحصل من دون دعم الشركاء".
وقال: "إننا نتطلع إلى مستقبل بأيام أفضل ولكن الوضع لا يزال صعبا وسط عدم تثبيت وقف إطلاق النار الذي تعرض للخرق من جانب العدو الإسرائيلي أكثر من مرة. أضاف: في أسبوع التحصين العالمي نقول إن لبنان أخذ مناعته من دم أولاده ومن وحدته الوطنية عندما يكون اللبنانيون إلى جانب بعضهم البعض، فقد بُذل الغالي والنفيس لأجل هذه المناعة، والأمل بأن يصبح لبنان منعة ورقيا ورفعة بوحدة أهله وإرادتهم وولائهم للوطن والوفاء لدماء أبنائه أن يتمتع الوطن ونصل إلى وطن أكثر".
بدورها، قالت رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي إلى لبنان أليساندرا فييزر:" يُعدّ التلقيح أحد أكثر الأدوات فعالية التي نملكها لإنقاذ الأرواح، والوقاية من الأمراض، وحماية المجتمعات".
وأضافت: "في وقت يمرّ لبنان بمرحلة صعبة جديدة، يعتزّ الاتحاد الأوروبي بدعمه لجهود التلقيح ومراكز الرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء البلاد. إن الاستثمار في التلقيح هو استثمار في أنظمة صحية أقوى، وفي قدر أكبر من الاستقرار، وفي مستقبل أكثر صحة لكل طفل".
ثم تحدثت نائبة ممثل اليونيسف في لبنان أندريا بيرتير قائلة: "عاشت الأسر في لبنان أسابيع صعبة من النزوح وعدم اليقين، وندرك تماماً كم كانت هذه المرحلة قاسية عليهم. وفي خضمّ هذه الظروف، تبقى حماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها أمراً أساسياً. فاللقاحات تنقذ الأرواح، وعندما تنخفض معدلات التغطية، يمكن للأمراض شديدة العدوى أن تعاود الانتشار بسرعة، ما يعرّض جميع الأطفال للخطر".






















































