أشارت صحيفة "الأخبار" إلى أن وزير المال ياسين جابر يعمل على جمع أكثر من مليار دولار لتغطية الحاجات الطارئة المرتبطة بالنزوح وإعادة إعمار البنية التحتية، من مصادر متعددة. وتشمل هذه المصادر قرضا بقيمة 250 مليون دولار سبق أن حصل عليه لبنان من البنك الدولي ولم يُستخدم بعد، إضافة إلى مبلغ مماثل سيُقتطع من قروض نافذة مع البنك الدولي وفق بنود تتيح تحويلها إلى حاجات طارئة. كما لفتت الصحيفة إلى نقاشات جارية مع الاتحاد الأوروبي لتحويل التمويل السنوي المخصص للنزوح السوري في لبنان، والبالغ 500 مليون دولار، إلى دعم حاجات النزوح والإعمار داخل البلاد، إلى جانب هبة من وزارة الخارجية الأميركية بقيمة 58 مليون دولار.
وفي حديثه لـ"الأخبار"، أكد جابر أن أهمية هذه المبالغ تكمن في توقيتها، في ظل الانتكاسة التي تعرض لها لبنان هذا العام نتيجة الحرب، والتي انعكست سلبا على إيرادات الخزينة. وأوضح أن الإيرادات كانت جيدة في أول شهرين من السنة، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجيا، ولا سيما في نيسان، مع توقعات باستمرار هذا التراجع.
وأشار جابر إلى أن السياسة المالية والنقدية سمحت سابقا بجمع الدولارات من السوق مقابل ضبط ضخ الليرة، ما ساهم في استقرار سعر الصرف، مشددا على ضرورة الاستمرار في إدارة السيولة "حتى لا نؤذي سعر الصرف ونحافظ على استقراره في الفترة المقبلة".
كما أوضح أنه يراقب يوميا عمليات شراء الدولار من السوق ومستويات الفوائد بين المصارف، معتبرا أن الحديث عن تحرير سعر الصرف عبر منصات مثل "بلومبرغ" في الظروف الحالية "هرطقة"، مؤكدا أن مثل هذا الخيار يحتاج إلى بيئة مستقرة.
وبحسب "الأخبار"، فإن تراجع توفر الدولار ينعكس مباشرة على ميزان المدفوعات، الذي قد يسجل عجزا يتراوح بين 2 و3 مليارات دولار في حال استمرار الحرب لثلاثة أشهر، وفق تقديرات وزير الاقتصاد عامر البساط. إلا أن جابر استبعد بلوغ هذا المستوى من العجز، رغم ارتفاع كلفة استيراد النفط والالتزامات الخارجية.
وفي ما يتعلق بإعادة الإعمار، نقلت الصحيفة عن جابر قوله إن الإنفاق من الخزينة يبقى رهنا بتوفر الدولارات، مضيفا: "إذا سمحت الظروف بذلك. بحسب حجم الدولارات التي يتم جمعها من السوق سأنفق".
ورأت "الأخبار" أن تفاؤل جابر يستند إلى احتمال تدفق أموال من المغتربين في حال تحقق استقرار عسكري وسياسي، مشيرا إلى مؤشرات إيجابية لمسها خلال زيارته إلى واشنطن، إضافة إلى رهانه على نتائج التحركات الدبلوماسية، بما فيها زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان.
من جهة أخرى، كشف جابر أن اجتماعات الربيع شهدت اتفاقا مع صندوق النقد الدولي على تعديلات قانون معالجة أوضاع المصارف، في حين لا يزال الخلاف قائما حول قانون الفجوة المالية، حيث يصر الصندوق على أولوية تحميل الخسائر للمصارف ثم المودعين، وقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لبحث هذا الملف.






















































