ذكر النائب بلال الحشيمي، أن "بيروت خط أحمر، وأهلها خط أحمر، ومن يعتقد أن هذه المدينة يمكن أن تبقى ساحة مفتوحة للتفلّت أو للاستنسابية في تطبيق القانون، فهو يخطئ في تقدير خطورة المرحلة".
ورأى أن "ما جرى في ساحة ساقية الجنزير ليس حادثاً عابراً، بل إنذار واضح بوجود خلل يجب أن يُعالَج فوراً، لأن كرامة بيروت ليست تفصيلاً، بل هي معيار وجود الدولة نفسها".
وأكد الحشيمي، "دعمَه الكامل لأي إجراء يهدف إلى المحاسبة ومنع التكرار"، معتبراً أن "المطلوب اليوم يتجاوز الإدانة إلى حماية فعلية لبيروت، بعد أن شهد اللبنانيون كيف تُركت العاصمة في مراحل سابقة عرضة للاستباحة، من استعراضات في الشوارع إلى خطاب استفزازي وطائفي، فيما غاب الحزم المطلوب".
وفي المقابل، لفت إلى أن هذا الحزم استُخدم في ملفات معيشية، كملف المولدات، بطريقة تثير الخوف بدل أن تطمئن الناس.
وشدّد الحشيمي على أن هذا التفاوت لم يعد مقبولاً، موضحا أن "الأمن ليس انتقائياً وهيبة الدولة لا تُجزّأ. فإما أن تكون الدولة حاضرة لحماية السلم الأهلي ومنع أي انتهاك يطال الناس في شوارعهم، أو أن تفقد مبرر وجودها عندما تتدخل فقط حيث لا يجب".
واوضح أن "ما حصل من إطلاق نار وإرعاب للمدنيين هو بحد ذاته خط أحمر، ويستوجب محاسبة واضحة وصريحة لا تحتمل التأجيل ولا التسويات".
وأشار الحشيمي إلى الوقوف إلى جانب رئيس الحكومة نواف سلام في فرض هيبة الدولة، مطالباً بقرار "حاسم يعيد ضبط الأجهزة الأمنية ضمن سلطة القانون، ويؤكد أن لا جهة تعمل خارج إطار السلطة التنفيذية أو فوقها، لأن بيروت ليست مكسر عصا ولا ساحة تجارب، بل عاصمة يجب أن تُحمى بقرار واحد ومعيار واحد".
وختم الحشيمي بالتأكيد أن "حماية بيروت اليوم هي امتحان الدولة الحقيقي: إما دولة تحمي أهلها بعدالة وقوة، أو واقع مفتوح على الفوضى، مضيفاً: بيروت لن تُترك، وأهلها لن يُتركوا، والدولة مطالبة أن تكون حيث يجب أن تكون… إلى جانب الناس، لا فوقهم".

















































