دعا الملك البريطاني تشارلز الثالث، في خطاب نادر أمام الكونغرس الأميركي، الولايات المتحدة إلى البقاء وفيّةً لحلفائها الغربيّين التاريخيّين، وذلك في ظلّ التوترات بين البلدين على خلفيّة الحربَين في إيران واوكرانيا.
وأشار إلى أنّ "التحدّيات الّتي نواجهها أكبر من أن تتحمّلها أي دولة بمفردها"، داعيًا الشّركاء إلى الدّفاع عن القيم المشتركة. وشدّد على أنّه "مهما كانت اختلافاتنا، ومهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متّحدين في التزامنا دعم الدّيمقراطيّة".
ولفت الملك البريطاني إلى "أنّني أصلّي من كلّ قلبي أن يستمر تحالفنا في الدّفاع عن قيمنا المشتركة... وأن نتجاهل الدّعوات إلى مزيد من الانغلاق على أنفسنا"، مركّزًا على أنّ "هناك حاجةً إلى عزيمة لا تلين للدّفاع عن أوكرانيا وشعبها الشّجاع، من أجل ضمان سلام عادل ودائم".
كما أعرب عن إدانته "العنف السّياسي"، مبديًا أسفه لإطلاق النّار الّذي وقع مساء السّبت خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، معتبرًا أنّ ما حدث هو محاولة لـ"إثارة المزيد من الخوف والفتنة"، لكنّه أشار إلى أنّ "مثل هذه الأعمال العنيفة لن تنجح أبدًا" في ذلك.
وكان الرّئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكّد الثلاثاء أنّه ليس لدى الولايات المتحدة "أصدقاء أقرب من البريطانيّين"، وذلك خلال مراسم استقبال تشارلز الثّالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض.
وهذه ثاني مرّة فقط يُلقي فيها ملك بريطاني كلمةً في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثّانية عام 1991.