أشار المرشد الأعلى في إيران السيد مجتبى خامنئي، في رسالة، إلى أنه "يُعَدُّ اليومان الحادي عشر والثاني عشر من 1 و2 أيار يومين لتكريم مقام العامل ومنزلة المعلّم. وبمعزلٍ عن التبجيل اللفظي والرمزي ـ وهو في حدّ ذاته أمرٌ حسنٌ وفي محلّه ـ فإنّ تقدُّمَ أيِّ بلدٍ مرهونٌ بجناحي العلم والعمل".
وأكد أن "ساحة العمل ميدانٌ فسيحٌ باتساع البلاد، يمتدّ من داخل البيوت والمؤسسات ووحدات الأعمال والمساجد، وصولاً إلى المزارع والورش والمصانع والمناجم، وأنواعٍ شتّى من المهن الخدمية. وكلّما اغتنت هذه الرقعة الفسيحة بعنصري المثابرة والالتزام ـ وهما ركنان لكل نجاح باهر ـ كان تقدّم البلاد أكثر ضمانًا وأكثر رسوخًا".
وقال خامنئي: "اليوم، إذ أثبتت جمهورية إيران الإسلامية للعالم جزءًا من قدرتها الباهرة في المعركة العسكرية ضد أعداء تقدّمها ونهضتها، وذلك بعد أكثر من سبعة وأربعين عامًا من الجهاد والاتكال على الفضل الإلهي؛ فإن عليها أيضًا أن تُمنى خصومها بالخيبة وتُلحق بهم الهزيمة في مرحلة الجهاد الاقتصادي والثقافي".
وأضاف: "سيكون المعلّمون الحلقة الأكثر تأثيرًا في المعركة الثقافية، كما سيكون العمّال من العناصر الأكثر فاعليةً في المعركة الاقتصادية؛ بحيث يمكن القول إن هذين القطبين يمثّلان العمود الفقري لميداني الثقافة والاقتصاد. لذا، ينبغي لهما أن يُدركا جيدًا أهمية مكانتهما الخاصة التي تتجاوز مجرّد كونها مهنةً يُتقاضى عليها أجرًا ماديًا مقابل مزاولتها".
وأوضح خامنئي أن "بموازاة هذا الأمر، من الضروري الالتفات إلى أن التبجيل اللفظي السنوي أو الدوري، رغم كونه أمرًا حسنًا ومناسبًا، فإن تقدير جهود هاتين الفئتين يجب أن يكون أعمق وأكثر رقيًا على المستوى العملي. وإن ما أعتقده هو أنه كما يُقدّم الشعب الإيراني العزيز دعمًا لائقًا للقوات العسكرية من خلال تواجده في الميادين والساحات، فإنه حريٌّ به أيضًا أن يُظهر دعمه القوي في مساندة المعلّمين والعمّال".
وتابع: "من ذلك أن تُوفَّر سبل تفاعل عائلات التلاميذ والطلاب الجامعيين في إدارة شؤون المدارس والجامعات أكثر من ذي قبل، وكذلك ينبغي دعم العمّال المنتجين عبر إيلاء الأولوية لاستهلاك السلع المصنّعة محليًا، وعلى وجه الخصوص ينبغي على أصحاب الأعمال المتضرّرين تجنّب تسريح القوى العاملة لديهم قدر الإمكان، سواء في الوحدات الإنتاجية أو الخدمية، بل واعتبار كل عامل بمثابة ثروةٍ لتلك الوحدة الإنتاجية أو الخدمية؛ وبالطبع على الحكومة الموقّرة أيضًا دعم هذا العمل الخيّر في حدود قدراتها".
وشدد على أن "إيران العزيزة، كما برزت قوّةً عسكريةً بعد سنواتٍ من الجهاد، ستطوي بإذن الله وفضله طريق العبور نحو قمم الرقيّ والتقدّم؛ وذلك عبر رسم معالم الهوية الإسلامية الإيرانية وترسيخها أكثر فأكثر في عقول ونفوس شباب هذه البلاد على يد المربّين والمعلّمين، وعبر منح الأولوية لاستهلاك المنتجات المحليّة التي تمثّل ثمرة جهود العمّال الإيرانيين الكادحين".






















































