ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الطائرات الإيرانية المسيّرة أثبتت فعاليتها في مواجهة منظومة "ثاد" الأميركية، في تطور يُرجح أنه استقطب انتباه موسكو، في ظل تزايد الاعتماد على هذا النوع من الأسلحة منخفضة الكلفة وعالية التأثير.
وأشارت الصحيفة إلى أن رادارات تابعة لمنظومة "ثاد" فُقدت جرّاء هجمات نفذتها مسيّرات إيرانية على كل من الأردن والإمارات، ما يعكس قدرة هذه الطائرات على استهداف مكونات حساسة في أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
وفي السياق نفسه، أظهرت هجمات واسعة النطاق أن إيران أطلقت مئات الضربات بالطائرات المسيّرة على دول عربية في الخليج خلال فترة قصيرة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بقواعد أميركية وبنى تحتية حيوية، وطرح تحديًا كبيرًا أمام منظومات الدفاع الجوي في المنطقة.
وأوضحت أن هذه المسيّرات، رغم صغر حجمها، تُعد صعبة الاعتراض نسبيًا وسهلة الإنتاج على نطاق واسع، وهو ما يمنحها ميزة عملياتية في ساحات القتال. ورغم أن تأثيرها التدميري قد يكون أقل مقارنة بترسانة الصواريخ الإيرانية، فإنها نجحت في إصابة أهداف مدنية وحيوية، من بينها مطارات وموانئ ومنشآت رئيسية، ما قوض صورة الأمان التي سعت دول الخليج إلى ترسيخها.
ولفتت الصحيفة إلى أن إيران اعتمدت بشكل متزايد على تكتيك الإغراق، من خلال إطلاق أعداد كبيرة من المسيّرات، أو تنفيذ هجمات مركبة تجمع بين المسيّرات والصواريخ، بهدف تجاوز قدرات أنظمة الدفاع الجوي وإرباكها، وهو ما يفسر نجاح بعض الضربات في اختراق هذه الأنظمة المتطورة.
ويعزز هذا التطور، بحسب التقرير، المخاوف بشأن فعالية أنظمة الدفاع الجوي الأميركية في مواجهة التهديدات غير التقليدية، كما يفتح الباب أمام مراجعات أوسع في استراتيجيات الحماية الجوية لدى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.























































