حضّ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول السلطات في لبنان على التصدي لحزب الله وإعادة بسط سيطرة الدولة على جنوب البلاد، حيث يخوض الحزب مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
خلال زيارة إلى القدس، أشاد يوهان فاديفول الذي سبق أن أبدى هذا العام تأييده للغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان، بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصّل إليه بوساطة أميركية بين إسرائيل ولبنان، وأكّد دعم ألمانيا للخطوة التي وصفها بأنها مبادرة "تاريخية".
وشدّد فاديفول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر على وجوب "تحلي لبنان بالعزم لبسط سلطته وضمان عدم وجود أي سيطرة لحزب الله في جنوب لبنان".
ولفت إلى أنه يتعيّن على لبنان أن "يضمن خصوصا ألا تتعرض إسرائيل لأي مخاطر انطلاقا من الأراضي اللبنانية".
ورحّب فاديفول بالمحادثات الجارية بوساطة أميركية بين إسرائيل ولبنان، والمقرّر أن تُستأنف في روما الأسبوع المقبل، وتعهّد توفير الدعم الأوروبي والألماني لهذا الحوار.
وقال "إن الاتفاق الذي توصّلت إليه إسرائيل ولبنان يشكّل بارقة أمل للسكان على جانبي الحدود، الذين يعانون معا من إرهاب حزب الله".
واعتبر أن المفاوضات التي يجريها لبنان وإسرائيل حاليا "خطوة تاريخية جرى التقليل من شأنها". وتابع "أعتقد أنه إذا أمكن دعم هذا المسار من جانب الأوروبيين، فإن إسرائيل ولبنان يمكنهما أن يعوّلا على الدعم الألماني في أي وقت".
وتطرّق فاديفول أيضا إلى الوضع في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. وقال "في الضفة الغربية، يحتاج الفلسطينيون إلى أفق لمستقبل سياسي واقتصادي".
وحضّ وزير الخارجية الألماني إسرائيل على تحويل عائدات الضرائب والجمارك التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية في رام الله، للحؤول دون انهيارها. وقال "إن السلطة الفلسطينية ليست مثالية، وهي بحاجة ماسة إلى الإصلاح. لكن إضعاف السلطة الفلسطينية لا يخدم أمن إسرائيل، بل يمكن أن يخلق فراغا قد تملؤه قوى أخرى أكثر تطرفا".
وحذّر فاديفول من أن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يقوّض آفاق السلام. وقال "لهذا السبب ننظر بقلق كبير إلى مواصلة بناء المستوطنات". وأضاف "لا يمكن القبول دوليا بضم فعلي لأجزاء من الضفة الغربية، ولا ترى ألمانيا كيف يمكن أن يكون ذلك قانونيا".


















































