نشرت إحدى القنوات التلفزيونية مقطع فيديو بعنوان: "بين الغضب والمكر، يشتعل الصراع"، يجسد بشكل كرتوني مشهدا قتاليا مستوحى من أسلوب لعبة “Angry Birds”، في إسقاط رمزي على المواجهة بين حزب الله وإسرائيل.
ويُظهر الفيديو شخصيات على هيئة طيور ترتدي لباسا عسكريا، تمثل عناصر حزب الله، يتقدمها قائد يجسد الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، حيث تبدو المجموعة في منطقة جبلية قبل أن تبدأ التحضير لهجوم.
وتعتمد الشخصيات على "مقلاع" لإطلاق مقذوفات باتجاه موقع للعدو، الذي يتم تصويره على شكل قرية للخنازير، في إشارة رمزية إلى الجانب الإسرائيلي. ومع تنفيذ الهجوم، تظهر طائرات تابعة للعدو زتقوم بشن هجوم، مع انفجارات وحرائق تؤدي إلى تدمير المباني، قبل أن تنسحب المجموعة التي تمثل الحزب بحسب الفيديو وتختبئ في مواقع تحت الأرض.
ويحمل المقطع دلالة رمزية على طبيعة هذا النوع من المواجهات، حيث يُظهر استخدام وسائل بدائية ومحدودة التأثير كـ"المقلاع"، في مقابل واقع ميداني يشير إلى أن مثل هذه الهجمات قد يعقبها رد عسكري واسع من الجانب المقابل، يتجسد بقصف وتدمير أكبر.
وأثار الفيديو موجة استياء واسعة لدى جمهور حزب الله، حيث اعتبره كثيرون مسيئا، لا سيما لجهة تصوير شخصية تمثل الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم وهو يرتدي عمامة، في ما رأوا فيه إساءة ذات طابع طائفي، إضافة إلى اعتباره انتقاصا من تضحيات مقاتلي الحزب في ظل الحرب.
وفي المقابل، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا متوترا، حيث ظهرت منشورات وحملات تضمنت إساءات طالت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورموزا مسيحية، ما ساهم في تصاعد حدة السجال.
ويعكس هذا التفاعل تصاعدا في حدة التوتر والانقسام، في وقت تبرز فيه دعوات إلى ضبط الخطاب وعدم الانجرار إلى تبادل الإساءات، والتأكيد أن مثل هذه الممارسات مسيئة ولا يجوز استمرارها، لا سيما في ظل الوضع الحساس الذي يعيشه لبنان.