أعرب كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك ​روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان​، عن استنكاره وإدانته "بأشدّ وأقسى العبارات، ما تعرّض له أخينا البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​، من إساءاتٍ مرفوضة"، مؤكّدًا "بوضوحٍ قاطع لا يقبل التأويل، أنّ المساس بشخصه الكريم هو مساسٌ مباشرٌ بالكنيسة وكرامتها ورسالتها، ولن يُسمح بالتمادي فيه تحت أي ظرف أو ذريعة".

وشدّد في بيان، على أنّ "التعرّض للقيادات الرّوحيّة بهذا الشّكل المنحطّ، يشكّل اعتداءً صارخًا على القيم الوطنيّة والأخلاقيّة، وتهديدًا خطيرًا للسّلم الأهلي، ومحاولةً مرفوضةً لضرب أسس العيش المشترك في ​لبنان​"، مشيرًا إلى أنّ "​حرية التعبير​ لا يمكن أن تتحوّل إلى غطاءٍ للفوضى الأخلاقيّة والانحدار الإعلامي وبثّ الأحقاد والانقسامات".

وطالب البطريرك ميناسيان، الجهات القضائيّة المختصّة بـ"التحرّك واتخاذ أشدّ الإجراءات القانونية بحقّ كلّ من يثبت تورّطه أو تحريضه أو تواطؤه، لوضع حدٍّ نهائي لهذا الانفلات المرفوض، صونًا لهيبة المؤسّسات الرّوحيّة".

ودعا "أبناء وطننا إلى موقفٍ واضحٍ ومسؤول في رفض هذه التجاوزات، والوقوف صفًّا واحدًا دفاعًا عن كرامة الكنيسة ورموزها، حفاظًا على وحدة لبنان وصونًا لرسالته التاريخيّة"، داعيًا أيضًا الجميع إلى "إبقاء الخلافات في وجهات النّظر ضمن إطارها السّياسي المشروع، والترفّع عن الإساءات الشّخصيّة، لما لهذه الممارسات من انعكاسات سلبيّة خطيرة، لا سيّما في الظّروف الدّقيقة الّتي تمرّ بها البلاد، والّتي تتطلّب أعلى درجات التضامن الوطني".