أكّد المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ أحمد قبلان، أنّه "ليست بتراثنا وأخلاقيّاتنا الدّينيّة والوطنيّة أي إساءة مهما اختلفنا مع الجانب الآخر، والطائفة المسيحية كما باقي الطوائف اللّبنانيّة ركن وثيق وشريك مكوّن بهذا البلد العزيز، وليس فينا من يرتكب الإساءة أو يروّج لها"، مشيرًا إلى "أنّنا لسنا نخشى ممّن ينتقد بمسؤوليّة من أجل لبنان، وإنّما نخشى ممّن يمتهن الانتقاد المدفوع ليحرق لبنان".
واعتبر في بيان، أنّ "لا خطر على هذا البلد أكبر من دكاكين الإعلام المتصهين الّذي يجيد لعبة المذابح الوطنيّة والخراب الدّيني"، لافتًا إلى أنّ "البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي شريك وطني، وله حق الموقف المسؤول، ونرفض رفضًا قاطعًا أن يتحوّل الخلاف إلى إساءة". وركّز على أنّ "المعيار الضمير الإنساني والأخلاقي، وما يلزم لهذا الوطن المصلوب فوق خشبة الإرهاب الصهيوني، وليس فينا مَن يخرج عن لياقة السيّد المسيح والنّبي محمد وما يلزم من مواثيق السّماء وموجبات ميزانها، وإنّما الخشية من أوكار اللّعبة الدّوليّة الإقليميّة ومَن يلاقيها بالدّاخل اللّبناني".
وشدّد قبلان على أنّ "ما يلزم للطائفة الشّيعيّة وعليها وطنيًّا يُلزم للطائفة المسيحيّة وعليها وطنيًّا". ورأى أنّ "لا مظلوميّة بهذا البلد أكبر من المظلوميّة الّتي تطال الطائفة الشيعية، رغم ما تقدّمه لهذا الوطن العزيز منذ عشرات السّنين. ولو كان الوفاء للبنان وسيادته طائفة، لكان الوفاء هو الطائفة الشّيعيّة".
وأشار إلى أنّ "ما نخشاه فتنة الطوابير والأقنعة ولعبة الاستثمار القذر الّذي يخدم مشروع الانتحار الوطني الدّاعم للتفاوض المباشر مع إسرائيل الإرهابيّة"، محذّرًا من "السّقوط بفتنة الخراب الطائفي، لأنّ هناك من يريد خراب لبنان وتمزيق وحدته التاريخيّة، ولا خطر على لبنان أعظم ممّن يروّج للفتنة الدّينيّة والخصومة المسيحيّة الإسلاميّة. والوصيّة الأساس أن نخدم لبنان، لا أن نكون وقود المحارق الوطنيّة".


















































