ثمن مجلس إدارة ​المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز​ "جهود الدولة ال​لبنان​ية لوقف ​العدوان الإسرائيلي​"، مؤكداً "دعمه الكامل لمسار الخروج من آتون الحرب باعتباره أولوية سيادية مطلقة، تستدعي الالتفاف الوطني الكامل حول الدولة"، آملاً أن "يهدف أي تفاوض يؤمّن وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وانسحاب غير منقوص من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، واستعادة الأسرى، وضمان العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى قراهم ومدنهم، وتمكينهم من إطلاق ورشة إعادة الإعمار".

وبعد اجتماعه الدوري في دار الطائفة – فردان برئاسة شيخ العقل الدكتور ​سامي أبي المنى​، أكد المجلس "دعمه المطلق للسلطات الدستورية وأركان الدولة، إذ هم عنوان الشرعية الوطنية التي تمثّل كل اللبنانيين دون استثناء"، معتبراً أن "أي تخوين أو تشكيك أو مسّ بهيبة الدولة ورموزها هو فعل مدان ومرفوض، وطعن مباشر في صميم الميثاق والعيش المشترك". ورأى المجلس أن المرحلة المفصلية التي يمرّ بها الوطن تقتضي الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، بحيث يجدر التنبّه إلى مخاطر الانقسامات التي تهدد العيش المشترك وتخدم مشاريع الفتنة وافتعال الأزمات الداخلية لعرقلة عمل الدولة.

كما حيا المجلس صمود اللبنانيين، مؤكداً على "أهمية ​التضامن الوطني​ في مواجهة العدوان وتشبّثهم بأرضهم وتمسّكهم بهويتهمالوطنية الجامعة والقائمة على التعدّدية الحضارية". وحذّر بشدة من "خطابات الترهيب والتحريض وبثّ سموم التفرقة الطائفية والمناطقية، فالتاريخ شاهد على عمق الشراكة الروحية التي صاغت هوية لبنان". وطالب جميع القوى بضبط الخطاب السياسي، والالتزام بالمسؤولية الوطنية، لتعزيز الوحدة الداخلية في مواجهة التحديات.

كما دان المجلس التعرّض المسيء والمشبوه للمرجعيات الروحية، الذي لا يمتّ إلى قيم اللبنانيين وأصالتهم بصلة، ويشكّل مساساً خطيراً بالقيم الدينية والإنسانية التي يصونها الدستور اللبناني. ودعا رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية إلى تحرّك مشترك وعاجل، لمنع استغلال أو توظيف أي تباين من شأنه أن يهدّد العيش الواحد ويتناقض مع هوية لبنان ورسالته.