أشارت النائبة ​بولا يعقوبيان​، في بيان، إلى أن "نظام طهران لطالما رواية مفادها أن استهداف الخليج يرتبط باستخدام الولايات المتحدة لأراضيه منصة لعملياتها"، لافتة إلى أن "رواية افتقرت إلى الدليل، ولم تسندها وقائع أو مواقف، خصوصا في ظل تأكيدات خليجية واضحة برفض تحويل الأرض إلى ممر أو منطلق لأي اعتداء على إيران".

ورأت أن "ما جرى أمس بدّد ما تبقى من غموض. فالهجوم على ​دولة الإمارات العربية المتحدة​ لم يترك مجالا للتحليل، بل كشف وجها صريحا ل​سياسة​ قائمة على العدوان، وقوّض ما تبقى من ادعاءات حسن الجوار، واضعا نظام إيران في مواجهة مكشوفة مع القواعد والأعراف الدولية".

ولفتت إلى أن "ما برز لم يكن حادثا منفصلا، بل امتدادا لسياسة تدخل مفتوح مارستها الجمهورية الإسلامية عبر مساحات متعددة، من لبنان وسوريا مرورا باليمن وصولا إلى الخليج. سياسة تقوم على توسيع النفوذ عبر أدوات القوة غير المباشرة والمباشرة، وتكريس حضور الحرس الثوري على حساب استقرار إيران ومحيطها".

واعتبرت "ان استهداف الإمارات لم يكن إلا حلقة في سلسلة الانتهاكات الإيرانية. هي في الحقيقة رسالة محسوبة في سياق ابتزاز سياسي واستقواء، يعكس عجزا عن المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، فيُعاد توجيه الضغط نحو الساحة العربية، التي تحولت مرارا إلى صندوق بريد لرسائل طهران العسكرية والأمنية".

وأكدت أن "مسار النظام الإيراني وسيرته يشكلان خطرا داهما على المنطقة، فضلا عن أنهما أسهما في تهشيم تاريخ الشعب الإيراني الذي دفع أكلاف سياسات لم تجلب له إلا الخراب والعزلة".