رأى عضو تكتل "​لبنان​ القوي" النائب ​أسعد درغام​، في حديث تلفزيوني، أن "الأميركي يريد اللقاء بين رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ ورئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ فقط للصورة، لأن الذهاب إلى المفاوضات بهذه الطريقة قد يخلق مشكلة مع طرف من اللبنانيين".

وأشار إلى أن "هناك نتيجتين محتملتين لهذا اللقاء: الأولى، ألا يؤدي إلى أي نتائج ملموسة على صعيد وقف الحرب، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى. أما الثانية فهي التوصل إلى اتفاق، وهنا تكمن المعضلة في كيفية تنفيذ هذا الاتفاق، ومن سيتولى التنفيذ على الأرض".

وأوضح أنه "نحن اليوم أمام معضلة حقيقية، إذ إن ​حزب الله​ لم يحدد حتى الآن تحت أي ضمانة أو مطلب سيقوم بتسليم سلاحه"، معتبرًا أن "لبنان لا يمكنه الذهاب إلى اتفاقات لا قدرة له على تنفيذها، والدليل عدم القدرة على تطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري".

وأكد درغام أن "لبنان مع المفاوضات ويريد نتائج ملموسة، لكن إذا لم يكن هناك استعداد من حزب الله لتسليم سلاحه، فهذا يعني أننا ذاهبون نحو حرب داخلية، وعلى الدولة اللبنانية انتزاع موقف واضح في هذا الإطار"، مشددًا على أنه "لا يمكن تحميل رئيس الجمهورية المسؤولية، بل المطلوب عقلنة القرارات والخيارات".

وأضاف: "إذا كنا نعوّل على الأميركي الذي لا يهتم إلا لمصلحته، ونبرم اتفاقات غير قابلة للتطبيق، فإننا سنخسر ثقة الأميركي وثقة شريحة كبيرة من اللبنانيين". مؤكدًا أن "تكتل لبنان القوي يدعم رئيس الجمهورية، خصوصًا في ملف المفاوضات، لكنه يطالب بنتائج واضحة، في ظل تجربة غير مشجعة، وواقع أن لبنان ليس أولوية لدى الأميركيين والإسرائيليين".

وفي الشأن الأمني، أشار إلى أن "​الجيش اللبناني​ ينفذ قرارات السلطة السياسية، لكن السؤال أين تجهيزاته؟ أليس المطلوب دعمه أولًا؟".

وفي الملف القضائي، شدد على "ضرورة ألا يشمل العفو العام من تلطخت أيديهم بدماء الجيش اللبناني، بل يجب تسريع محاكماتهم، وكذلك عدم شمول تجار المخدرات الذين أفسدوا المجتمع"، لافتًا إلى أن "هناك موقوفين بجرائم لم يتم التحقيق معهم منذ ثلاث سنوات بسبب تقصير بعض القضاة في محكمة الجنايات".

ورأى أن "الكثير من القضاة غير المنتجين أوصلوا القضاء إلى عدم اتخاذ قرارات ضمن المهل المحددة، ما يظهر في عدم تسريع المحاكمات، وقد نقلنا هذه الهواجس، خصوصًا في الشمال، إلى وزيري العدل، السابق والحالي ورئيس مجلس القضاء الأعلى ​سهيل عبود​، المشهود له بأخلاقه ومناقبيته، وكنا نأمل أن يتم استبدالهم".كما أشار إلى أن "الانتخابات ستحصل عند الاتفاق على قانون انتخاب جديد، وسيتم التعامل معها وفق مصلحة التكتل".