إستقبلت محافظ الشمال بالإنابة ​إيمان الرافعي​، في مكتبها في سرايا ​طرابلس​، المدير الإقليمي ل​هيئة الأمم المتحدة للمرأة​ ​معز دريد​، وتم البحث في أوضاع النازحين ال​لبنان​يين من الجنوب وبيروت والبقاع، إضافة إلى التحديات التي تواجه لجنة إدارة الكوارث في ​محافظة الشمال​ في ما يتعلق بتأمين المساعدات للنازحين اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين.

وخلال اللقاء، شرحت الرافعي لدريد، واقع العمل الإنساني في المحافظة والجهود المبذولة في إدارة ملف النزوح، "لا سيما في ما يتصل بتنسيق الاستجابة مع الجهات المعنية وتأمين مراكز الإيواء والخدمات الأساسية"، مشيرة إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها، وفي مقدمها "الضغط المتزايد على البنية الخدمية، وشح الموارد مقارنة بحجم الحاجات، واستمرار تداعيات الأوضاع الأمنية في الجنوب، وما يرافقها من موجات نزوح إضافية، فضلا عن ضرورة تحقيق التوازن بين تلبية حاجات النازحين والسكان المحليين في طرابلس والشمال".

بدوره، أوضح دريد عقب اللقاء، أن الزيارة "تهدف إلى الاطلاع على الجهود التي تقودها محافظة الشمال برئاسة الرافعي في دعم النازحين، لا سيما الوافدين من جنوب لبنان إلى طرابلس"، مشيدا ب"الدور الذي تقوم به الرافعي في إدارة هذا الملف الإنساني المعقد رغم محدودية الإمكانات".

وأشار إلى أن البحث "تناول سبل تعزيز التعاون بين المحافظة والوزارات المختصة والجمعيات الأهلية والمنظمات الإنسانية، بما يساهم في دعم مراكز الإيواء وتأمين الحاجات الأساسية"، لافتا إلى "أهمية التنسيق القائم بين مختلف الجهات لضمان استمرارية الخدمات".

وأكد أن "التحديات لا تزال كبيرة، وفي مقدمها استمرار ​العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان​، إضافة إلى النقص الحاد في التمويل مقارنة بحجم الحاجات"، معتبرا أن "ما تقوم به محافظة الشمال يشكل نموذجا في إدارة الأزمة والتوفيق بين شح الموارد ومتطلبات الاستجابة الإنسانية".

وشهد الاجتماع عددا من المداخلات لممثلين عن الوزارات المعنية والمنظمات الدولية والمحلية والجمعيات الأهلية الشريكة في الاستجابة، حيث عرض الحاضرون لأبرز الصعوبات والتحديات الميدانية التي تواجه عملهم في مراكز الإيواء، لا سيما لجهة تزايد أعداد النازحين وضغط الخدمات الأساسية.

وشدد عدد من المندوبين على "أهمية تعزيز التنسيق بين الإدارات الرسمية والمنظمات الدولية والمحلية، وتوحيد الجهود لضمان فاعلية توزيع المساعدات ووصولها إلى مستحقيها"، مؤكدين "ضرورة دعم البلديات والمراكز الميدانية بالإمكانات اللوجستية والمالية اللازمة لمواكبة حجم الأزمة المتفاقم".

وفي ختام الاجتماع، جال الجميع في غرفة العمليات، واطلعوا ميدانيا من المسؤولين فيها على آلية العمل المعتمدة لمتابعة أوضاع النازحين في مدينة طرابلس ومختلف أقضية الشمال، إضافة إلى عدد مراكز الإيواء وأعداد النازحين المسجلين فيها. واستمعوا إلى شرح مفصل عن "الجهود المبذولة لتنسيق عمليات الاستجابة الإنسانية، لا سيما لناحية تأمين المساعدات اللوجستية والغذائية والحاجات اليومية الأساسية، فضلا عن الخدمات والتقديمات الصحية التي تقدم بالتعاون بين الجهات الرسمية والهيئات الإنسانية والجمعيات المعنية، بما يساهم في التخفيف من معاناة النازحين وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم لهم".