نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقريراً عن القوات الأميركية المتواجدة في المنطقة، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ كلف نحو 50 ألف جندي بالمشاركة في حربه ضد ​إيران​، حيث دفع بهم عبر حاملات الطائرات والمدمرات ووحدات مشاة البحرية الاستكشافية والطائرات الحربية، موضحة أن هؤلاء أصبحوا جزءًا من المهمة التي أعلن ترامب أنها تهدف إلى "تدمير صواريخ إيران وتسوية صناعتها الصاروخية بالأرض"، في حين يبقى الجيش الأميركي في حالة تأهب داخل المنطقة، بينما يرسل البيت الأبيض إشارات متناقضة بشأن وضع المجهود الحربي.

وأوضح أن عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط كان قبل اندلاع الحرب، في شباط، يبلغ عادة نحو 40 ألف جندي، موزعين على القواعد والسفن في السعودية والبحرين والعراق وسوريا والأردن وقطر والإمارات والكويت، لكن مع تصعيد ترامب للحرب، ارتفع العدد إلى أكثر من 50 ألف جندي، بحسب مسؤول عسكري أميركي.

وأشارت إلى أنه يصعب تحديد العدد الدقيق بسبب الرد الإيراني الذي استهدف القواعد الأميركية، ما أجبر الجيش الأميركي على إعادة نشر قواته في قواعد ومواقع أخرى داخل المنطقة وفي أوروبا وحتى داخل الولايات المتحدة.

وفيما يلي نظرة على القوات الأميركية التي لا تزال منتشرة في المنطقة:

-الفرقة 82 المحمولة جوًا: يوجد نحو ألفي جندي مظلي من الفرقة الأميركية النخبوية 82 المحمولة جوًا في الشرق الأوسط، وترفض وزارة الدفاع الكشف عن مكان انتشارهم، ضمن عملية تعزيز القوات. وأشار مسؤولون إلى أن هذه القوات قد تُستخدم في محاولة للسيطرة على ​جزيرة خرج​، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، رغم أنهم أشاروا إلى الحاجة لمزيد من القوات البرية للاحتفاظ بها، مع وجود خطر كبير بوقوع خسائر أميركية.

كما يرى خبراء عسكريون أن هذه القوات قد تشارك في عملية للسيطرة على مطار داخل إيران، رغم أن الهدف من الاحتفاظ بمطار في إيران بعد السيطرة عليه لا يزال غير واضح، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بأرض داخل دولة يبلغ حجمها نحو ربع مساحة الولايات المتحدة القارية ويقطنها أكثر من 90 مليون نسمة.

-وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثون:ساهم وصول 2500 من مشاة البحرية و2500 بحّار إضافي في إبقاء عدد القوات الأميركية في المنطقة فوق مستوى 50 ألف جندي. ورغم أن الدور المحتمل لقوات ​وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثين​ لا يزال غير واضح، قال مسؤولون أميركيون إنهم قد يشاركون أيضًا في عمليات للسيطرة على جزيرة أو أراضٍ أخرى.

- ​قوات العمليات الخاصة​:وصل عدة مئات من قوات العمليات الخاصة الأميركية إلى الشرق الأوسط في اذار، ضمن انتشار هدفه منح ترامب خيارات إضافية، بحسب مسؤولين عسكريين أميركيين. وبصفتهم قوات برية متخصصة، يمكن استخدامهم في مهمة تستهدف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب في منشأة أصفهان النووية.

- ​حاملتا الطائرات أبراهام لينكولن​ وجورج بوش الأب: تتمركز مجموعتا حاملات الطائرات الأميركيتان "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جورج بوش الأب"، إلى جانب الأساطيل المرافقة لهما وأكثر من 10 آلاف بحّار وعنصر من مشاة البحرية، في ​بحر العرب​. ومن هناك، تستطيع هذه القوات شن ضربات على إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المقاتلة المنطلقة من الحاملات.

وأوضح مسؤول أميركي أن حاملة الطائرات "جورج بوش" حلّت محل "جيرالد فورد"، التي تتجه نحو المحيط الأطلسي ثم ستعود لاحقًا إلى نورفولك بولاية فرجينيا. وكانت "جيرالد فورد" قد تعرضت لحريق في مرافق الغسيل الخاصة بها في بداية الحرب.