أشارت صحيفة "الشّرق الأوسط"، إلى أنّ "رئيس الحكومة ال​لبنان​ية ​نواف سلام​ سيزور ​دمشق​ يوم السّبت المقبل، على رأس وفد وزاري، وسيناقش خلالها مع السلطات السورية ملفات السجناء وضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، وملف ​النازحين السوريين​ في لبنان"، لافتةً إلى أنّ "الزيارة المرتقبة تكتسب أهمية خاصة، لكونها تأتي في مرحلة دقيقة تشهد إعادة ترتيب للتوازنات الإقليمية، ومحاولات لبنانية لمعالجة ملفات عالقة مع دمشق، بعد أن فرضت التطورات الأمنية والاقتصادية ضرورة إعادة فتح قنوات التواصل بين الجانبين".

وأوضحت مصادر مواكِبة للزيارة المرتقبة، لـ"الشرق الأوسط"، أن "جدول أعمال الزيارة لن يقتصر على العناوين السياسية العامة، بل سيشمل ملفات حساسة تراكمت خلال السنوات الماضية، أبرزها ملف السجناء، وملف ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، في ظل استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بعمليات التهريب والتنقل غير الشرعي، إلى جانب البحث في آليات تعزيز التنسيق الأمني والإداري بين البلدين".

وذكرت أنّ "المحادثات ستتناول أيضا ملف النازحين السوريين، بعد تباطؤ مسار العودة الطوعية للنازحين من لبنان. وثمة ملفات كثيرة تحتاج إلى تنسيق بين الدولتين، بينها الملف الاقتصادي، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تنظيم ​التبادل التجاري​ وحركة الترانزيت عبر الأراضي السورية، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية، وتسهيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق العربية".

الحرب تُربِك الموسم: الحجّ على مسؤولية الحاج!

على صعيد منفصل، تساءلت صحيفة "الأخبار"، "هل يستطيع اللبنانيون هذا العام أن يجدوا إلى الحج سبيلاً؟"، مبيّنةً أنّ "السؤال لم يعد مرتبطاً بالكلفة المادية، بقدر ما بات رهناً بالهواجس الأمنية، في ظل تزامن ​موسم الحج​ مع حرب إقليمية يتأثّر بها كل من لبنان و​السعودية​، وما يرافقها من مخاطر تتصل بإمكان إقفال مطارات بيروت وجدة والمدينة المنوّرة".

وأشارت إلى أنّ "مع ذلك، تؤكّد معطيات هيئة رعاية شؤون الحجّ والعمرة في لبنان أن "موسم الحج ماشي حتى الآن"، بحسب ما يؤكّد رئيس الهيئة القاضي محمد مكاوي، لافتاً إلى أن التأشيرات صدرت قبل اندلاع الحرب، ويواصل الحجاج استعداداتهم بحذر، مع تسجيل عدد محدود من طلبات الإلغاء".

وأفادت الصحيفة بأنّ "قبل اندلاع الحرب في المنطقة، كان المعنيون في لبنان قد أنجزوا التحضيرات اللازمة للموسم". وأكّد مكاوي أن "الترتيبات أصبحت جاهزة بالكامل، وبصورة أفضل من العام الماضي حين تزامنت الحرب مع فترة التحضير للحج. وعلى الجانب السعودي، صدرت التأشيرات والحجوزات، وأُبلغنا من السعودية بأنه في حال حصول تطورات أمنية تؤدّي إلى إقفال المطارات، يمكن استثنائياً اعتماد المعابر البرية لتأمين عودة الحجاج إلى لبنان"، وهو إجراء لا يُعتمد عادة، إذ تقتصر عودة الحجاج في الظروف الطبيعية على الرحلات الجوية.

ولفتت إلى أنّه "يُفترض أن تنطلق أفواج الحجاج بين 17 و21 أيار الحالي إلى الأراضي المُقدّسة، على أن تعود بحلول الخامس من حزيران المقبل. إلا أن الرحلة تبقى مُحاطة بقلق أمني كبير وتساؤلات تتعلّق بسلامة السفر والعودة، وحتى بأوضاع الحجاج خلال أداء المناسك. وينقل عدد من الحجاج مخاوفهم إلى هيئة رعاية شؤون الحجّ والعمرة ومكاتب السفر، من دون أن يحصلوا على ضمانات واضحة، بل على جواب صريح مفاده أن

"كل شخص يذهب على مسؤوليته".

وكشف مكاوي أنّ مع تدهور الوضع الأمني واستشهاد عدد ممن حصلوا على تأشيرات الحجّ، سُجّلت مراجعات لإلغاء بعض الطلبات، "لكنها بقيت محدودة، إذ لم تتعدَّ الـ 40 طلباً، ولا تؤثّر على المشهد العام". وشدّد على أن التأشيرات، بعد صدورها، لا يمكن إلغاؤها أو استبدال أصحابها، وأنّ أي تراجع عن السفر يؤدّي حكماً إلى خسارة الحقوق المالية، من دون إمكان إرسال شخص آخر بدلاً من الحاصل على التأشيرة.

وأوضح أن حصة لبنان المُحدّدة من وزارة الحجّ والعمرة السعودية تبلغ ستة آلاف حاجّ لبناني، موزّعين مناصفة بين الطائفتين السنّية والشيعية، إضافة إلى 1500 من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، علماً أن عدد الطلبات تجاوز 12 ألفاً و700 طلب.

أمّا الذين يتعذّر عليهم أداء الحجّ هذا العام بسبب الظروف الأمنية بعد حصولهم على التأشيرة، فلفت مكاوي إلى أن من حقّهم التقدّم بطلب جديد في الموسم المقبل، وأن حصولهم على الموافقة هذا العام لا يعني أنهم أدّوا الفريضة. ورأى أن "هؤلاء قد يحظون بأولوية في دراسة طلباتهم العام المقبل، نظراً إلى استيفائهم الشروط المطلوبة هذا الموسم، ولا سيما ما يتعلّق بالعمر وأداء الحجّ للمرة الأولى".