استقبل النائب الدكتور ملحم خلف وفداً من أهالي بلدة يارون الحدودية ضم رئيس البلدية حافظ غشام ومحتار البلدة أديب عجاقة ونائب مسؤول كاريتاس في بنت جبيل فادي حنا، في لقاءٍ خيّم عليه مشهد الدمار الممنهج الذي يطال القرى الجنوبية. وخلال اللقاء، أُطلق النائب خلف نداء عاجل ومناشدة دولية مدوية وُجهت إلى منظمة الأمم المتحدة، "اليونسكو"، البعثات الدبلوماسية الدولية، الكرسي الرسولي في روما، وكافة المراجع الدينية في العالم، لوضع حد لما وُصف بـ "الإبادة العمرانية" التي تهدف إلى محو هوية الأرض والإنسان.
وجاء في النداء الذي أطلقه: "نتوجه إليكم من قلب المعاناة لنضع الضمير العالمي أمام مسؤولياته التاريخية. إن ما تتعرض له بلدة يارون هو عملية تدمير شاملة وممنهجة تتجاوز العمل العسكري لتصل إلى حد محو الذاكرة الجماعية واقتلاع المجتمع من جذوره، عبر استهداف دور العبادة، والمرافق الاجتماعية، والتربوية، ومؤسسات الدولة".
وشدد النائب خلف على أن هذه الارتكابات لا تمثل مجرد اعتداءات عسكرية، بل هي انتهاك صارخ للقوانين الدولية وجريمة موصوفة بحق الإرث الإنساني الذي لا يمكن تعويضه. واعتبر النص أن صمت المجتمع الدولي حيال ما يجري في يارون وقرى الجنوب هو بمثابة "ضوء أخضر" لمواصلة سياسة الأرض المحروقة، وإعدام كافة مظاهر الحياة، وطمس تاريخ وحضارة هذه القرى.
وطالب الوفد بضرورة التدخل الدولي الفوري لوقف آلة التدمير والتفريغ السكاني، ووضع حد نهائي لهذه الإبادة العمرانية والحياتية التي تسعى لتحويل القرى الجنوبية إلى مناطق معزولة وميتة، مؤكدين أن التمسك بالهوية والأرض هو حق مقدس لا يسقط بالدمار.






















































