استقبل رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​ في قصر بعبدا، وفدًا من شركة "Semicolon Security" الّتي تُعنى بالأمن السّيبراني، تحدّث باسمها المدير التنفيذي للشّركة مجد دهيني، عارضًا لدور العاملين في الشّركة وهم مجموعة من الشّباب اللّبنانيّين الموهوبين في مجال ​الأمن السيبراني​، استطاعوا اكتشاف ثغرات أمنيّة خطيرة في أهمّ شركات العالم مثل "آبل" و"غوغل" و"ميتا" وغيرها، واستحقّوا مكافآت على عملهم.

ولفت إلى أنّ "أعمار العاملين في الفريق تراوح بين 20 و30 سنة، وهم من مختلف المناطق اللّبنانيّة، وهدفهم وضع ​لبنان​ على خارطة الأمن السّيبراني العالميّة، وقد اعتمدوا على التعليم الذّاتي، وهم من حملة الشّهادات العليا من الجامعات اللّبنانيّة"، موضحًا أنّ "باحثين من الفريق اكتشفوا أكثر من 3 آلاف ثغرة أمنيّة مؤثّرة في الشّركات الكبرى والمنصّات".

واقترح دهيني "ثلاث مبادرات تطوعيّة عمليّة، الأولى إطلاق منصّة وطنيّة للإبلاغ المسؤول عن الثّغرات الأمنيّة وبرامج مكافحة الثّغرات تحت نطاق رسمي، الثّانية إطلاق برنامج وطني للتوعية والتدريب السّيبراني، والثّالثة دعم مسار اكتشاف المواهب اللّبنانيّة"، مشيرًا إلى "التحضير لنسخة ثانية لمسابقة وطنيّة تضمّ أكثر من ألف مشارك بالتعاون مع الجامعات اللّبنانيّة".

من جهته، نوّه الرّئيس عون بـ"المواهب اللّبنانيّة الشّابة الّتي أثبتت حضورها في العالم، ورفعت اسم لبنان عاليًا"، معتبرًا أنّ "المواهب اللّبنانيّة هي ثروة مستدامة، لا سيّما عندما تتوافر لها الفرص للنّجاح". وأكّد أنّ "استحداث وزارة شؤون التكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي في الحكومة الأولى للعهد، يعكس مدى الاهتمام الّذي توليه الدّولة بالتطوّر العلمي والتقني الحاصل في العالم، وسعيها لإنشاء "الحكومة الإلكترونيّة" الّتي توفّر على المواطنين الكثير، وتمنع الرّشاوى، وتؤمّن الخدمات المطلوبة بكلفة أقل".

ولفت إلى "وجود مشروع قانون بإنشاء الوكالة الوطنيّة للأمن السّيبراني، لمواكبة التطوّر الحاصل، وتوفير قواعد المحافظة على الأمن المعلوماتي، ومنع الاختراق والهجمات الإلكترونيّة، والحدّ من المخاطر الطارئة".