لفتت ​نقابة أطباء لبنان​ في بيروت، تعليقًا على الحُكمَين الصادرَين عن محكمة الاستئناف في المتن، في قضيّة الطفلة ​صوفي مشلب​، إلى أنّ "التحقيقات المهنيّة المتعلّقة بالأخطاء الطبيّة، من أصعب المهمّات، وهي دائمًا موضع جدل في أرقى الدّول، كونها تتعلّق بأغلى ما لدى الطبيب خلال ممارسته لمهنته وهي حياة مريضه".

وأشارت في بيان، إلى أنّ "إجراءات التحقيق المتعلّقة بالملفّات الطبيّة، والسّياسات والآليّات المعتمَدة في هذا المجال، تخضع بصورة مستمرّة للتطوير والتحديث"، مشدّدةً على أنّ "قضيّة صوفي مشلب شكّلت إحدى القضايا المفصليّة الّتي ساهمت في إعادة النّظر بآليّات وتقنيّات التحقيق المعتمَدة، بما يؤمّن كامل حقوق المرضى وعائلاتهم، ويحول دون حصول أي التباس أو سوء فهم قد يؤدّي إلى تداعيات مؤسفة كالّتي رافقت هذه القضيّة، وفي الوقت نفسه يوفّر للاختصاصيين والخبراء الذين يُدلون بآرائهم الفنيّة، الضمانات المهنيّة والقانونيّة اللّازمة الّتي تمكّنهم من أداء مهامهم بكلّ موضوعيّة وطمأنينة".

وأكّدت النّقابة، "حرصها الدّائم على القيام بواجباتها المهنيّة والأخلاقيّة بكلّ شفافيّة ومسؤوليّة، والعمل بصورة مستمرّة على تطوير آليّات التحقيق والمتابعة لديها، بما ينسجم مع الأصول القانونيّة والمعايير المهنيّة المعتمَدة".

وركّزت على أنّ "بصرف النّظر عن الملابسات والجدل الذي أحاط بهذه القضيّة، تؤكّد نقابة أطبّاء لبنان في بيروت باسمها وباسم النّقباء أو مجالس النّقابة المتعاقبة كافّة، أنّه وبصورة قاطعة لم يكن لديها يومًا أي نيّة لطمس الحقيقة أو حجبها، بل تركت للقضاء المختص ممارسة دوره الكامل والمستقل، احترامًا لمبدأ سيادة القانون، وليُبنى على الشّيء مقتضاه".