استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في عين التينة، وزير الزراعة نزار هاني حيث جرى عرض للأوضاع العامة، ولآخر المستجدات السياسية والميدانية، على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وتداعياته على المزارعين والقطاع الزراعي.
وأطلع هاني، بري على "حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي والمساحات الحرجية جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل، وتداعياته على الاقتصاد اللبناني، حيث بلغت المساحات المتضررة حوالي 22.5%، أي ما مساحته 56 ألفًا و264 هكتارًا، توزعت بين أضرار طالت كروم الزيتون، وأشجار الفاكهة، وزراعة التبغ، والحمضيات، والموز، والزراعات المحمية".
وبعد الظهر، استقبل بري وفدًا من كتلة الاعتدال الوطني النيابية ضم النواب: محمد سليمان، أحمد الخير، وعبد العزيز الصمد، بحضور أمين سر الكتلة النائب السابق هادي حبيش، وعضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب علي حسن خليل، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان، وملف النازحين، وشؤونًا تشريعية، لا سيما قانون العفو.
وبعد اللقاء، أشار الصمد، الى أنه تشرفنا اليوم، ككتلة اعتدال وطني، بزيارة بري، وجرى البحث في عدد من الملفات الوطنية التي تهم اللبنانيين، وعلى رأسها ضرورة إقرار قانون العفو العام، نظرًا إلى الأبعاد الإنسانية والوطنية التي يحملها هذا الملف، بما يستوجب معالجته بشكل عادل وشامل".
وأضاف "وفي هذا المجال، أكد دولته الدعوة إلى جلسة لجان مشتركة يوم الاثنين، بما يساهم في تخفيف حالة الاحتقان وإعطاء الناس حقوقهم ضمن إطار القانون والعدالة".
وتابع "كما أكدنا رفضنا الكامل للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، والخروقات المتكررة للسيادة اللبنانية، وشددنا على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته في حماية لبنان. وأكدنا أيضًا تمسكنا الكامل بـ«اتفاق الطائف» وضرورة تطبيقه بالكامل، باعتباره الضمانة الوحيدة للدولة اللبنانية، وانتظام عمل المؤسسات، وتعزيز الاستقرار الوطني والعيش المشترك بين اللبنانيين. كما شددنا على أهمية التعاون بين مختلف القوى السياسية لمعالجة الأزمات التي يمر بها البلد، بعيدًا من الكيدية السياسية، ووضع مصلحة اللبنانيين فوق كل اعتبار".
بدوره، قال الخير "الهدف من جلسة اللجان المشتركة يوم الاثنين، التي دعا إليها الرئيس بري، هو التوافق بين كل الكتل السياسية على اقتراح القانون، وتمرير البنود الخلافية الموجودة فيه. الدعوة موجهة لكل الكتل للتعاون ورص الصفوف لتمرير القانون لسببين أساسيين: العدالة، ومعالجة أزمة الاكتظاظ في السجون والحالة الإنسانية الصعبة التي يعانيها السجناء».
وأضاف "وزير الداخلية وصف هذا الملف بأنه قنبلة موقوتة، مما يضع على عاتق النواب مسؤولية كبيرة لإنجازه بأسرع وقت".
وردًا على سؤال حول لقاء بعبدا والجدل القانوني، أكد أنه "كل المراحل التي قطعناها في جلسات اللجان، كان التعاون بين الكتل خلالها بناءً طوال الجلسات السابقة، ولكن كانت هناك “هوة” معينة في ملف محدد بين النواب والمؤسسة العسكرية. وكان الهدف من لقاء بعبدا ليس التدخل في إطار التشريع، لكن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورأينا أن هذا الملف يأخذ بعدًا في الشارع اللبناني، لا نحن ولا دولة الرئيس ولا فخامة الرئيس نقبل أن نصل إلى مكان يمس بالسلم الأهلي للبلد. فكان تدخل رئيس الجمهورية ليس تشريعيًا، إنما لردم هذه الهوة بما يتعلق بنقاط محددة تتعلق حصرًا بالمؤسسة العسكرية".
وتابع "أما التشريع الحقيقي، فيكون في الجلسة يوم الاثنين. وما أريد قوله أمام الجميع، حتى النقاط التي تم ردم الهوة فيها، نريد أن نرى التصويت عليها داخل اللجان المشتركة، على عكس ما تم الاتفاق عليه، وأقول: “ما حدا يلعب على هذا الوتر”. أما ما يُحكى عن خلاف، وعن رأي مغاير لبعض النواب، فالبيان عن “النواب السنة” (21 نائبًا) يؤكد أن العفو العام بالنسبة إلينا هو هدف استراتيجي لا تراجع عنه. واللقاءات والاتصالات التي جرت مع الرؤساء الثلاثة نحن متبنون لها بالكامل، ومن المؤكد أن اللجان المشتركة، وحكمة الرئيس بري بالدعوة لعقد جلسة للجان المشتركة يوم الاثنين، تؤكد أهمية هذا الملف، وحرص الرئيس بري على أن يأخذ النواب القرار في هذه الجلسة، وأنا على ثقة بأن يوم الاثنين يوم خير".