شيّعت المديرية العامة للدفاع المدني، وذوو الشهيدين وأهالي بلدات الجنوب، العنصرين الشهيدين ​أحمد محمد نورا​ و​حسين محمد جابر​، اللذين استشهدا بتاريخ 12 أيار، جراء غارة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفتهما في ​مدينة النبطية​ أثناء قيامهما بواجبهما الإنساني في تنفيذ مهمة إسعاف لمصاب جراء غارة معادية، وفق بيان المديرية.

وانطلقت مراسم التشييع من ساحة المحافظة في ​مدينة صيدا​، حيث كان في استقبال الجثمانين المدير العام للدفاع المدني العميد الركن ​عماد خريش​ على رأس وفد من رؤساء الوحدات والمراكز.

وألقى المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش كلمة خلال مراسم التشييع، توجّه فيها إلى عائلتَي الشهيدين وعناصر الدفاع المدني، مؤكدًا أنّ تكريم الشهيدين أحمد نورا وحسين جابر هو تكريم لجميع عناصر الدفاع المدني، أحياءً وشهداءً، وقال: "نقف اليوم لتكريم ليس الشهداء، بل عناصر الدفاع المدني من أحياء وشهداء. نكرّمهم جميعًا بتكريم أحمد وحسين".

وأشار العميد خريش إلى أنّ الشهيدين استشهدا خلال تأدية رسالتهما الإنسانية، مضيفًا أنّهما "استشهدا بعدوان اسرائيلي غادر وهما ينقذان الأرواح، وقبل ذلك استشهدا ألف مرة وهما ينقذان الأرواح"، مشددًا على أنّ عناصر الدفاع المدني يواصلون أداء واجبهم الوطني والإنساني بكل تفانٍ وتضحية رغم الأخطار والتحديات.

وأوضح أنّ عناصر الدفاع المدني، ومنذ ثلاث سنوات، يواصلون أداء واجباتهم في أصعب الظروف، "ليس كما يُشاع بأنهم يعملون باللحم الحي، بل بكفاءةٍ عالية وبعزيمةٍ واندفاعٍ وتضحية، مستندين إلى خبراتهم المهنية وتقنياتهم المتخصصة، ومجهّزين بأحدث الآليات والمعدات، إضافةً إلى ما يحملونه من إيمان عميق برسالتهم الإنسانية والوطنية وحبّهم لوطنهم وشعبهم".

وأكد أنّ عناصر الدفاع المدني يخدمون أبناء الوطن في مختلف المناطق 'دون سؤال من هو هذا الذي يخدمون أو الذي ينقذون"، في تأكيد على الرسالة الإنسانية والوطنية الجامعة التي يحملها الجهاز.

كما شدّد العميد الركن خريش على التزام الدفاع المدني مواصلة أداء رسالته، قائلاً: "سنبقى على عهدهم ورسالتهم، وسنقدّم التضحيات وسنكون على قدر آمال شعبنا"، مؤكّدًا أنّ المديرية العامة للدفاع المدني ستبقى إلى جانب جميع اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، للقيام بواجباتها الإنسانية والوطنية.

وأضاف: "نحن نمثل الدولة، ونحن نقوم بواجبنا تجاه وطننا وشعبنا"، داعيًا إلى البقاء موحّدين خلف القضايا الإنسانية التي تجمع اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة.

وبعد انتهاء مراسم التشييع، أُقيمت الصلاة على جثمانَي الشهيدين الطاهرين، قبل مواراتهما الثرى كوديعة في جبانة حارة صيدا، على أن يُنقلا بعد انتهاء الظروف الراهنة إلى مسقط رأس كلٍّ منهما.