طلبت النيابة العامة الفرنسية من محكمة الاستئناف، سجن الرّئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي سبع سنوات، في قضيّة التمويل اللّيبي المُفترَض لحملته الرّئاسيّة للعام 2007، أي سنتين أكثر من الحُكم الّذي صدر بحقّه ابتدائيًّا في أيلول الماضي.
ووَصف المدّعي العام رودولف جوي-بيرمان، ساركوزي بأنّه "الرّأس المدبّر، والمستفيد الوحيد، والمحرّض" على المؤامرة الإجراميّة "لتمكينه من الوصول" إلى قصر الإليزيه، وأوصى أيضًا بتغريمه 300 ألف يورو ومنعه من تولّي أي منصب عام لمدّة خمس سنوات. لكنّه لم يطلب إصدار مذكرة توقيف أو أمر تنفيذ موقّت بحقّه.
ورغم أنّ ساركوزي (71 عامًا) دين ابتدائيًّا بتهمة الانتماء إلى عصابة إجراميّة فقط، إلّا أنّ النّيابة العامّة طلبت من قضاة الاستئناف إدانته بجميع التهم الموجَّهة إليه، ومنها الفساد والتمويل غير القانوني لحملته الرّئاسيّة النّاجحة وتلقّي أموال عامّة ليبيّة.
وتؤكّد النّيابة العامّة أنّ ساركوزي أبرم أثناء تولّيه وزارة الدّاخليّة في عهد الرّئيس الفرنسي الرّاحل جاك شيراك، صفقةً مع الزّعيم اللّيبي الرّاحل معمر القذافي، لتلقّي تمويل غير مشروع، تحديدًا مقابل وعد بالنّظر في الوضع القانوني لعبد الله السنوسي، أحد أقرب مساعدي القذافي وعديله.
وتفيد بأنّ نظام الحُكم اللّيبي أرسل نحو ستة ملايين يورو إلى حسابات الوسيط الرّاحل زياد تقي الدين، الّذي كان حاضرًا خلال اجتماعَين سرّيَّين لمسؤولين فرنسيّين مقرّبين من ساركوزي مع السنوسي.
في المقابل، أكّد أحد محاميه كريستوف إنغران للصحافيّين، "أنّنا سنُثبت خلال أسبوعين، أثناء مرافعاتنا، براءة ساركوزي التامّة. لا توجد أموال ليبيّة في حملته الانتخابيّة، ولا في أصوله. ولسبب وجيه: لم تُموّل ليبيا حملة نيكولا ساركوزي الانتخابيّة... نيكولا ساركوزي بريء".
مع الإشارة إلى أنّه بعد إدانة ابتدائيّة، أصبح ساركوزي أوّل رئيس يُسجن في تاريخ فرنسا، حيث أمضى 20 يومًا وراء القضبان في سجن لا سانتيه الباريسي، حتى إطلاق سراحه تحت إشراف قضائي في انتظار محاكمة الاستئناف.



















































