تفقّد وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجار، مشروع مجمّع الأبنية الحكوميّة في محلّة الجرد في بلدة شحيم، يرافقه رئيس البلديّة طارق شعبان، حيث اطّلع على سير العمل والأشغال الجارية لاستكمال تنفيذ المشروع.
بعدها انتقل الحجّار إلى مبنى بلدية شحيم وجال في أرجائه، ثمّ عقد اجتماعًا مع أعضاء المجلس البلدي بحضور النّائب السّابق محمد الحجار ومفوّض الحكومة في "مؤسسة كهرباء لبنان" محمد أمين، حيث جرى التداول في مجمل القضايا الّتي تهمّ البلدة على الصعد كافّة، لا سيّما التحدّيات الأمنيّة، فضلًا عن القضايا المطلبيّة لناحية مجمّع الأبنية الحكوميّة في شحيم، وتعبيد الطرق وتحسين البنى التحتيّة، بالإضافة إلى واقعَي الكهرباء والمياه. وكان نقاش موسّع حول ملف النّزوح وتداعياته على المجتمعات المضيفة.
من ثمّ انتقل إلى قاعة أخرى في البلديّة، للقاء مخاتير بلدة شحيم ومسؤولي الأحزاب والجمعيّات ومدراء المدارس والثّانويّات والمهنيّات الرّسميّة والخاصة في البلدة.
ولفت شعبان في كلمة له، إلى أنّ "وزير الدّاخليّة لم يقصّر يومًا لا على صعيد لبنان ولا على صعيد البلدة"، معبّرًا عن "فخره به وبمناقبيّته"، ومثمّنًا "جهوده في الوقوف إلى جانب المجلس البلدي في شحيم كما باقي البلديّات". وأثنى على "دور المخاتير ومدراء المدارس وخليّة الأزمة، في متابعة ملف النّزوح والوقوف عند احتياجات النّازحين".
من جهته، نوّه محمد الحجار بـ"جهود وزير الدّاخليّة على المستوى الوطني العام، الّذي يلاقي التقدير من جميع الجهات"، وشكره على "حرصه على خدمة منطقته، وجولته اليوم في بلدته شحيم وزيارته للبلديّة وقبلها لمجمّع الأبنية الحكوميّة للإقليم في شحيم". وتوقّف عند مشروع تجمّع الأبنية الحكوميّة، فأشار إلى أنّ "الانطلاقة الأولى للمشروع كانت في عهد رئيس الحكومة الرّاحل رفيق الحريري، ومنذ ذاك التاريخ يتابعه مع الجهات الرّسميّة المختصة لوضعه على سكّة التنفيذ، ليُبصر النّور ببنيته الخرسانيّة في العام 2018، أيّام حكومة رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري".
وذكر أنّ "بمساعدة وزير الأشغال العامّة والنّقل السّابق علي حمية، لحظ كلفة استكمال المشروع في موازنة الوزارة للعام 2025، وأقدم وزير الأشغال الحالي فايز رسامني مشكورًا بعد متابعة منه ومن النّائب بلال عبدالله، على استصدار مرسوم تحويل هذه الأموال إلى موازنة مجلس الإنماء والإعمار. وتابع الوزير الحجّار تنفيذ المرسوم والتحويل الفعلي لهذه الأموال إلى المجلس"، مبيّنًا أنّه "في القريب العاجل، ستُستكمل عمليّات تلزيم المشروع للانتهاء من تنفيذه خلال 16 شهرًا من تاريخ التلزيم".
وأفاد الحجّار بأنّه "تمّ استحداث عدد كبير من الدّوائر الحكوميّة في المجمّع، ليخدم أبناء الإقليم وليس شحيم فقط"، متمنّيًا على الوزير الحجّار "متابعة إصدار المراسيم اللّازمة لهذه الإدارات"، ومتمنّيًا كذلك عليه "متابعة مشروع استكمال تنفيذ وصلة مجاز شحيم - مجمّع الأبنية الحكومية مع رسامني".
أمّا أحمد الحجّار فأكّد أنّ "الجميع يُدرك الظّروف الّتي يمرّ بها البلد، إلّا أنّ بلدتي شحيم لم تغب عن بالي، وأنا دومًا على تواصل مع عبدالله والحجّار ومع بلديّة شحيم، للعمل سويًّا على تقديم ما يُمكن لأهلنا"، لافتًا إلى أنّ "هناك مشاريع نعمل عليها كمشروع الأبنية الحكوميّة الّذي سيبصر النّور قريبًا، وهو مشروع ضخم. وقد تواصلت اليوم مع رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، الّذي أبلغني بأنّ الأشغال ستبدأ في فترة قريبة، وهذا المشروع يعطي دفعًا كبيرًا للمنطقة ككل".
وأوضح أنّه "يجري العمل أيضًا على حفر بئر لضخّ المياه إلى خزّان بلدة شحيم، ليعوّض النّقص في المياه، فضلًا عن مشاريع أخرى"، مشدّدًا على "أنّنا حاضرون للمساعدة على الرّغم من الظّروف الصعبة الّتي يمرّ بها البلد، سواء الاقتصاديّة أو الحرب أو ظروف النّزوح الضاغطة". وركّز على أنّ "شحيم ومنطقة إقليم الخروب أثبت أنّها منطقة تتمتع بأعلى مستوى من الوطنيّة والإنسانيّة والأخلاق العالية، وكلّ لبنان يشهد بأنّها احتضنت الأهالي النّازحين، بعيدًا عن الاختلاف السّياسي وكلّ ما حصل في الماضي".
بعدها كانت مداخلات لعدد من المخاتير والمدراء والجمعيّات تمحورت حول واقع النّزوح، ووضع التلاميذ المدارس، وواقع المباني المدرسيّة، فضلًا عن بعض القضايا المتعلّقة بعمل المختار وبعض الأمور الإداريّة المتعلّقة بمهامه، فضلًا عن الحديث عن السّعي لإعادة مركز السجل العدلي إلى المنطقة.
























































