كشفت مسؤولون عراقيون عن وجود قاعدة ​إسرائيل​ية سرية ثانية كانت في صحراء ​العراق​ واستخدمت في ​العمليات ضد إيران​، وفق ما ذكرت صحيفة "​نيويورك تايمز​"، في تقرير لها.

وكشف التقرير نقلا عن مسؤولين إقليميين أن إسرائيل أمضت أكثر من عام في إعداد موقع سري داخل العراق لعملياتها ضد إيران، فيما أكد مسؤولون عراقيون لاحقا وجود قاعدة ثانية.

وأشار التقرير إلى أن هذه القواعد اللوجستية، التي كانت معلومة لأجهزة الاستخبارات والقيادة الأمريكية، وفرت ممرا خلفيا لطائرات حربية وفرق كوماندوز إسرائيلية تنطلق نحو أهداف داخل العمق الإيراني، قبل أن تعود لتستقبل في هذه المواقع المنعزلة عن أي رقابة عراقية.

وأوضحت المصادر أن الموقعين، اللذين ظهرا على شكل مهابط طائرات ونقاط إمداد مخبأة في الصحراء القاحلة، سوقا داخليا لواشنطن وبغداد كأماكن مخصصة لعمليات استطلاع أو دعم مكافحة الإرهاب، لكن ملفات استخباراتية مسربة تبين استخدامها في مهام هجومية مباشرة ضد منشآت إيرانية.

وبحسب التقرير، أثار اكتشاف هذا الواقع ارتباكا سياسيا كبيرا في بغداد، إذ تناقشت الأوساط العراقية الرسمية بين إنكار لهذه البنية العسكرية الأجنبية، وبين الاعتراف الضمني بـ"تجاوزات" تندرج تحت إطار الاتفاقات الأمنية مع الولايات المتحدة، مما عزز الجدل عن سيادة الدولة وحدود التدخلات الخارجية.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد تحدثت سابقا عن وجود موقع إسرائيلي داخل العراق، لكن مسؤولين عراقيين أبلغوا نيويورك تايمز بوجود قاعدة ثانية غير معلنة أيضا في الصحراء الغربية العراقية.

وقال مسؤولون أمنيون إقليميون إن القاعدة التي عثر عليها الشمري تعود إلى ما قبل الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، واستخدمت خلال الحرب التي استمرت 12 يوما ضد طهران في يونيو 2025.

وأضاف أحد المسؤولين الإقليميين أن القوات الإسرائيلية بدأت التحضير لبناء القاعدة المؤقتة منذ أواخر عام 2024، عبر تحديد مواقع نائية يمكن استخدامها في صراعات مستقبلية.

وبحسب مسؤولين عراقين فقد كانت واشنطن على علم بإحدى القاعدتين على الأقل، وهي القاعدة التي عثر عليها الشمري، والتي بنيت منذ يونيو 2025 وربما قبل ذلك، وهذا يعني أن حليف بغداد الرئيسي الآخر، الولايات المتحدة، أخفى عن العراق وجود قوات معادية على أراضيه.

وقال وائل الكدو، وهو نائب عراقي حضر إحاطة برلمانية سرية حول القاعدة: "هذا يظهر استخفافا صارخا بالسيادة العراقية وحكومتها وقواتها، وكذلك بكرامة الشعب العراقي".