أعلنت وزارة الزراعة أنّ "في إطار جهودها المتواصلة لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز الشّراكات الوطنيّة والدّوليّة الدّاعمة للتنمية المستدامة، فعّلت وزارة الزّراعة اتفاقيّة التعاون المبرَمة مع جمعيّة "فرسان مالطا"، وذلك خلال لقاء جمع وزير الزّراعة نزار هاني برئيس الجمعيّة في لبنان مروان صحناوي، بحضور عدد من المعنيّين والخبراء في الشّأن الزّراعي والتنموي".
وأوضحت في بيان، أنّ "تفعيل هذه الاتفاقيّة يأتي ضمن رؤية وزارة الزّراعة الرّامية إلى دعم الإنتاج الزّراعي الوطني، تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين ظروف المزارعين والمجتمعات الرّيفيّة، من خلال توظيف الخبرات والموارد المتاحة وتطوير برامج تعاون فعّالة ومستدامة".
وأشارت الوزارة إلى أنّ "الاتفاقيّة تتضمّن سلسلةً من التدخّلات والمشاريع المشتركة، الّتي تركّز على تطوير البنية الإنتاجيّة والخدمات الزّراعيّة، وفي مقدّمها العمل على تحديث وتطوير المشاتل الزّراعيّة التابعة لوزارة الزّراعة، بهدف تحسين جودة وكفاءة إنتاج الأغراس الزّراعيّة، وتعزيز قدرات المشاتل على إنتاج شتول مطابقة للمواصفات والمعايير العلميّة المطلوبة، إلى جانب دعم نظام منح شهادات للشّتول؛ بما يضمن الجودة ويساهم في رفع مستوى الإنتاجيّة الزّراعيّة".
وذكرت أنّ "الاتفاقيّة تشمل أيضًا تنفيذ أنشطة نموذجيّة تعتمد على استخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعي في مراقبة المحاصيل الزّراعيّة، بما يساهم في تطوير أساليب الإدارة الزّراعيّة الحديثة، تحسين كفاءة متابعة المحاصيل، تعزيز نظم الإنذار المبكر، واتخاذ القرارات الزّراعيّة المبنيّة على البيانات والتحليل العلمي".
كما لفتت إلى أنّ "في سياق المبادرات البيئيّة الّتي تقودها الوزارة، ستدعم جمعيّة "فرسان مالطا" حملة تشجير الطرقات الّتي أطلقتها وزارة الزّراعة بالتعاون مع البلديّات، والّتي تهدف إلى زيادة المساحات الخضراء، تحسين المشهد البيئي، تعزيز دور المجتمعات المحليّة في حماية الموارد الطبيعيّة؛ وترسيخ ثقافة الاستدامة البيئيّة".
وركّزت الوزارة على أنّ "كذلك تتضمّن الاتفاقيّة دعم قطاع الثّروة الحيوانيّة ومربّي المواشي، من خلال المساهمة في تأمين الأعلاف، بما يخفّف من الأعباء الاقتصاديّة الّتي يواجهها المربّون نتيجة التحدّيات الرّاهنة، ويساعد على استمراريّة الإنتاج الحيواني والحفاظ على الأمن الغذائي وسبل عيش الأسر العاملة في هذا القطاع".
وأكّد هاني أنّ "هذه الشّراكة تشكّل نموذجًا للتعاون البنّاء بين القطاعَين الرّسمي والأهلي، وتعكس أهميّة تكامل الجهود الوطنيّة والدّوليّة في دعم القطاع الزراعي اللّبناني"، مشدّدًا على أنّ "الوزارة مستمرّة في توسيع شبكة التعاون مع الجهات الشّريكة، بما يخدم التنمية الزراعية المستدامة، ويعزّز قدرة القطاع على مواجهة التحدّيات الحاليّة والمستقبليّة".