ارجأ رئيس مجلس النواب ​نبيه برّي​ الجلسة التشريعية التي كانت ستنعقد غدا، رابطاً انعقادها بتوافق وطني، خصوصا بعد الاعتراضات النيابية، والاحتجاجات على عدم شمول صيغة ​قانون العفو​، اعداد اكبر من السجناء الاسلاميين.

وتفيد المعطيات أنّ عددا كبيراً من النواب السنة، وافقوا ثم تراجعوا، تحت ضغط الحملات في شارعهم، وتحرك الاحتجاجات التي تريد الإفراج الفوري تحديداً عن احمد الاسير، وسجناء متشددين إسلاميين، وهو ما لم تقره صيغة اللجان النيابية المشتركة، التي اخذت بملاحظات قيادة الجيش.

وبما ان الصيغة استبدلت عقوبة الإعدام، بالسجن 28 سنة سجنيّة، أي حوالي 22 سنة فعلية، وعقوبة السجن المؤبّد، بالسجن 18 سنة سجنيّة، فإنّ غالبية المحكومين الإسلاميين هم بسبب جرائم ارهابية وقعت بعد عام 2014، ما يعني أنهم سيبقون في السجن لسنوات عدة.

وبما ان صيغة اللجان المشتركة، فقدت الإجماع الوطني، ولوّح نواب بمقاطعتها، إلى حد كانت فيه الجلسة النيابية ستفقد نصابها او ميثاقيتها، فإن برّي إتّخذ قرار تأجيلها، لإشعار آخر، مرتبط بالتوافق.

كل ذلك يعني وجود احتمال ان يطير قانون العفو، بسبب التباينات السياسية والطائفية، التي كانت حاولت لجان المجلس النيابي ودوائره ترتيبها لإنجاز القانون.