اعتبرت صحيفة "الرياض" السعودية أن تصريحات وزير الخارجية الخارجية السعودي فيصل بن فرحان تفتح بابًا مهمًا لفهم اللحظة السياسية الحساسة التي تمر بها المنطقة، معتبرة أنه "حين تؤكد المملكة تقديرها لجهود الوساطة التي تبذلها باكستان، فهي في الحقيقة ترسل إشارة واضحة مفادها أن الأزمات الكبرى لا تُحلّ إلا بتداخل الأدوار وتعاون الأطراف التي تمتلك القدرة على بناء الجسور بين الخصوم، وأن المسار الدبلوماسي يبقى الطريق الأجدى مهما تصاعدت التوترات".
كما رأت أن "إشادة المملكة بتجاوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منح المفاوضات فرصة إضافية تعكس إدراكًا مشتركًا بأن استمرار التدهور قد يجر المنطقة إلى دوامة لا يمكن التنبؤ بنتائجها، فإعادة الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 شباط 2026 ليست مسألة فنية أو بحرية فحسب، بل هي قضية ترتبط بأمن الطاقة العالمي، وبمصالح دولية وإقليمية تجعل أي اضطراب فيه صدى يتردد في كل اتجاه".
وأشارت إلى أن"الرسالة الأكثر مباشرة، فهي تلك التي وجهتها المملكة إلى إيران؛ دعوة صريحة لاغتنام الفرصة قبل أن تتعقد الأمور أكثر، فمسارات التصعيد معروفة، لكن مسارات التهدئة تحتاج شجاعة سياسية وقدرة على اتخاذ قرارات عقلانية تتجاوز ردود الفعل اللحظية، ومما لا شك فيه أن تجاوب طهران مع الجهود المبذولة سيكون اختبارًا حقيقيًا لمدى استعدادها للانخراط في اتفاق شامل يضمن سلامًا مستدامًا، لا مزيدًا من التأجيل أو المناورات".
ولفتت إلى أن"تصريحات وزير الخارجية تعكس رؤية سعودية ثابتة: السلام خيار استراتيجي، والحوار ليس رفاهية، بل ضرورة لحماية المنطقة من تداعيات أي انزلاق جديد. وإذا ما التقطت جميع الأطراف هذه الرسائل بجدية، فقد تكون هذه الفرصة نقطة تحول تقي المنطقة أعوامًا طويلة من التوتر وتفتح الباب لمستقبل أكثر استقرارًا".
وأضافت: "إنها لحظة نادرة في السياسة الدولية: نافذة مفتوحة للسلام.. والمسؤولية الآن على الجميع ألّا يسمحوا لها بالإغلاق".