أكد رئيس لجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة والتخطيط النائب ​فريد البستاني​، في حديث تلفزيوني "​لبنان​ يواجه أزمة بنيوية عميقة تتطلّب قرارات جريئة وإصلاحات فورية"، وأشار إلى أنّ "السلطة شرّعت قانونًا على قياس من ارتكب الجرائم، فيما تُرك المودعون وحدهم يواجهون مصيرهم بعد حجز أموالهم منذ ست سنوات"، معتبرًا أنّ "المودعين الأبرياء أُخذت أموالهم ولم يلتفت أحد إليهم".

وفي ملف الذهب، شدّد على أنّ "الأولوية يجب أن تكون لإنقاذ اللبنانيين"، قائلًا: "من الأهمّ، الشعب أم الذهب، الموضوع على الرف؟"، معلنا "تأييده تسييل ثلث الذهب من أجل إنقاذ هذا الشعب".

ودعا إلى "تحرّك عاجل على المستوى الدولي في ظل الظروف الراهنة"، واشار الى أنّ "لبنان تحت النار ولا يمكن أن يفاوض"، مطالبًا ب"تحرّك فوري في ​الأمم المتحدة​، وبجهود دولية في ​واشنطن​ إلى جانب طلب المساعدة من الدول الصديقة".

ورأى البستاني أنه "في الوقت الحاضر، لا يمكن أن تكون هناك اتفاقية سلام مع ​إسرائيل​، في الوقت الذي ما زال فيه لبنان يتعرّض للعدوان، لأنّها ستكون اتفاقية استسلام لا اتفاقية سلام".

وفي ما يتعلّق بملف النافعة، وصف البستاني الإدارة سابقًا بأنّها "مغارة علي بابا وبؤرة للفساد"، ولفت الى "تحقيق تقدّم مهم على صعيد المكننة"، كاشفا أنّه "سيتقدّم خلال الساعات المقبلة بمكتوب رسمي لإقصاء ​شركة إنكريبت​ من المناقصة الجديدة الخاصة بالمكننة ودفاتر السوق"، معتبرًا أنّ "الدولة لا يجوز أن تبقى رهينة لأي شركة تحوم حولها شبهات فساد، وخصوصًا أنّ القوانين تمنع مشاركة أي شركة مشبوهة في مناقصات الدولة".

وأشار إلى أنّ "عدد المواطنين القادرين على تسديد بوالص التأمين الخاصة بهم انخفض بنسبة 50% نتيجة الأزمة المالية وحجز الودائع"، منتقدًا غياب أي "جلسة أو مبادرة جدّية لمعالجة قضية المودعين واستعادة حقوقهم".

وسأل البستاني :"كيف يمكن للدولة أن تخدم المواطن ولدينا 87% شغور في وظائف الدولة؟"، معتبرًا أنّ "إعادة بناء الإدارة العامة وتفعيل مؤسسات الدولة يشكّلان المدخل الأساسي لأي خطة إنقاذ وإصلاح حقيقية".