أشار المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوءاف ليمور، إلى أنه "ليس مهما الحديث حول مدى شدة الضربات التي تعرضت لها إيران، ومدى عمق الضربة الاقتصادية التي تلقتها، ومدى شدة الضرر الذي تعرض له جيشها وصناعتها العسكرية. فبنظر الإيرانيين، عدم الخسارة هو انتصار. وسيترجمون هذا الانتصار إلى قوة داخلية وإقليمية وعالمية. والأسوأ هو إذا لم تنجح الولايات المتحدة بقيادة ترامب بالانتصار عليهم، فإنه ثمة شك إذا ستفعل ذلك دولة أخرى، أو رئيس آخر في واشنطن، سيجرؤون على تكرار ذلك مرة أخرى في المستقبل".
وأضاف ليمور أن "هذا كلّه موضوع على الطاولة، وهناك عدة أمور أخرى لا تبدو أنه يفترض أن تكون مقرونة بقرارات حول حرب وسلام، لكنها موجودة عميقا في الخلفية، وفي مقدمتها السياسة الداخلية الإسرائيلية في عشية الحرب، وبشكل أوضح وضع بنيامين نتنياهو، الذي يبحث جاهدا عن إنجاز مدوٍ يغير صورة الاستطلاعات، ويحرف على الأقل النقاش عن عار قانون التجنيد والفشل المدو في الشمال (لبنان) نحو ميادين مريحة أكثر، كتلك التي بالإمكان بواسطتها وضع كل شيء جانبا، وخاصة تبكير الانتخابات، واستخدام الادعاء المتآكل "أصمتوا، نطلق النار".
ورجح ليمور أن "الحرب، في حال استئنافها، فإنها ستستمر ما بين أيام إلى أسابيع معدودة. وكالمعتاد، بالإمكان معرفة متى يتم بدء الحرب لكن كيفية إنهاءها ليس معروفا. بإمكان ترامب أن يتقلب وأن يندم وأن يجن. وهناك جهات كثيرة جدا أميركية ودولية التي تجذبه إلى اتجاهات متناقضة، وكتلك التي تجذبه في العلن إلى اتجاه معين ومن وراء الكواليس إلى اتجاه آخر. وفي محاولة لإجراء توازن بينهم سيبحث عن مخرج يسمح له بالقول "انتصرت". شيء ما يبرر استئناف الحرب ويبرر إنهاءها".
وبحسبه فإن "هذا الشيء ما بالنسبة لإسرائيل يجب أن يكون النووي. فهذا الكأس المقدس الذي باسمه تم شن الحرب منذ البداية. وأي وضع يُبقي إيران قريبة من قدرة نووية من شأنه أن يكون أسوأ من الوضع عشية الحرب".
وأشار ليمور إلى أن خبراء الاستخبارات توصلوا إلى الاستنتاج أن الزعيم الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، قد يسعى إلى تطوير سلاح نووي بادعاء أنه أكثر تطرفا من والده، علي خامنئي. وقد تم نقل هذا الاستنتاج إلى ترامب.
وتابع ليمور أنه "تم الحسم على ما يبدو. والسؤال ليس إذا، وإنما متى. والقرار النهائي سيتخذه ترامب. وقال هذا الأسبوع إنه لجم في اللحظة الأخيرة قرارا باستئناف الحرب. وليس واضحا متى سيتخذ القرار، لأنه حتى منتصف تموز سيبدأ المونديال، وبعده العطلة الصيفية، ثم سيقترب موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، وبعد ذلك يحل فصل الشتاء ثانية، وبعد ذلك الرب يعلم ما سيحدث".





















































