أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن "التخلي عن الشمال هو جريمة لا تُغتفر، تتحمل مسؤوليتها الحكومة والمعارضة، وكل من يهزون رؤوسهم حزناً على كارثة أخرى، ثم يعودون فوراً إلى جدول أعمالهم اليومي"، معتبرة أن "الأسى والألم والانكسار يبقى لدى العائلات الثكلى، والدنيا تسير كعادتها، كما لو كان الأمر قضاءً وقَدَراً، وكأنه استسلام لواقع لا يمكن تغييره، بينما تحول دم جنودنا أمام أعيننا إلى أرخص شيء هنا".
وأوضحت أن "هناك نوعاً من الشعور ببلادة معينة هنا يصعب فهمها أو قبولها، وهو ما لم يميز شعب إسرائيل على مر الأجيال. صرخة سكان الشمال الذين يعانون تُسمع كل يوم منذ 7 تشرين الأول 2023"، لافتة إلى أن "التخلي-الإهمال الإجرامي بحقهم يصرخ إلى السماء، لكن هذه الحكومة البليدة ظلت متمسكة بوعودها الواهية بمعالجة مشاكل الشمال، بينما هي مشغولة بشؤون بقائها السياسي، ومنفصلة عما يحدث هناك".
ورأت أن "وقف إطلاق نار كبّل في واقع الأمر أيدي الجيش الإسرائيلي عن العمل بحرية ضد حزب الله بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو طلب خضع له رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بلا تحفظ، وبذلك ضحى في الواقع بالشمال وبجنود الجيش الإسرائيلي في مواجهة هجمات حزب الله من أجل إرضاء ترامب".
وأضافت: "كان ينبغي على كل ذي عقل أن يسأل هنا: أين هو نتانياهو نفسه الذي قال في ذلك الوقت: "يجب على رئيس الوزراء في إسرائيل أن يكون قادراً على قول لا لرئيس الولايات المتحدة"؟ إن عدم قدرة نتانياهو على قول لا لترامب كلّفت وتُكلّف شعب إسرائيل ثمناً من الدماء ومعاناة فظيعة، في حين لا يوجد شك في أنه لو لم تكن أيدي الجيش الإسرائيلي مكبلة، لكان الواقع في الشمال مختلفاً تماماً".





















































