اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ أحمد قبلان، بمناسبة مئويّة الدّستور اللّبناني، أنّ "لا شيء أهمّ للبنان من الوحدة الميثاقيّة، الّتي تشكّل أرضيّة الدستور اللبناني وسبب وجوده، ولا شيء أخطر على الصيغة السّياسيّة الضّامنة للبنان من نسف مرجعيّته التوافقيّة"، مؤكّدًا أنّ "لا عدو للبنان وقدرته على البقاء، أكبر من التفرّد ونسف مواثيق النّشأة الوطنيّة".
وأشار في بيان، إلى أنّ "السّلطة اللّبنانيّة الحاليّة مطالَبة بقراءة الدّستور ألف مرّة، لأنّها تنحر عشرات السّنين من مواثيق الآباء والأبناء الّذين بنوا الأسس الدّستوريّة على كيانيّة لبنان المستقل، وسيادته التامّة، وشراكته التوافقيّة، وجيشه المرابط على الحدود سيّما الحدود الجنوبيّة؛ وسلطته الوطنيّة لا سلطة السّفارات ومراكز الهيمنة الخارجيّة".
وأوضح قبلان أنّهم "لذلك خاضوا في سبيل تحقيق لبنان الكيان و"لبنان الدّستور والتوافق"، أكبر نهضة وطنيّة شعبّية أسّست للدّولة ومشروعها وهياكل وظائفها السّياديّة، وحذّروا من لعبة اغتيال الدّستور، وأوجبوا على الشّعب أن يكون حامي الوطن، وضامن الدّستور، وأمين الدّولة، ودرع السّيادة إذا ما تحوّلت السّلطة إلى هيكل ميّت أو نخبة لا يهمّها من لبنان إلّا الكراسي والالتزامات الخارجيّة".
وشدّد على أنّ "اللّحظة الآن مصيريّة جدًّا، لأنّ لبنان بوجوده وبقائه يدور مدار وحدته الوطنيّة ودستوره وميثاقيّته وكفاحه السّيادي وتضامنه الكامل"، مركّزًا على أنّ "السّلطة اللّبنانيّة بحكم الدّستور، يجب أن تربح سيادتها وشعبها وعقيدتها الوطنيّة ووحدتها التاريخيّة وحدودها اللّبنانيّة وميثاقها التوافقي، الّذي يحدّد هويّة لبنان وطبيعة خياراته وأساليب إدارة خلافاته". وختم: "بنية الدّستور اللّبناني بهذا المجال، تقول للسّلطة اللّبنانيّة: من يخسر الوحدة الوطنيّة والمرجعيّة التوافقيّة ويربح واشنطن وتل أبيب، يخسر لبنان".





















































