حذر زعيم حزب الحركة القومية والحليف السياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان دولت بهتشلي، من أن التصريحات والتهديدات التي توجهها القوى العالمية اليوم ضد إيران ستستهدف تركيا غدا.
وخلال كلمته في حفل توزيع شهادات الدورة الـ23 لمدرسة السياسة والقيادة التابعة لحزبه، أوضح بهتشلي أن هناك جهات ومنصات تفتقر إلى الوعي التاريخي تعلن صراحة أن تركيا هي الهدف التالي بعد إيران.
ووصف مبادرة حل الأزمة الكردية في تركيا بأنها "سياسة دولة تقرأ روح العصر"، محذرا من أن أي خطوة لا تتخذ في وقتها المناسب ستتحول إلى عبء ثقيل تتحمله الأجيال القادمة على ظهورها.
وتطرق بهتشلي إلى المسار الذي تم إطلاقه في إطار حل القضية الكردية، مستخدما بكثافة "استعارة الصحراء" لتوصيف الواقع الراهن، مشبها الوضع العالمي والمسارات الإقليمية والتطورات السياسية الداخلية بـ "الصحراء"، موضحا أنها مساحة من عدم اليقين وفقدان الأمن، حيث يصعب فيها تحديد الاتجاه والوصول إلى الهدف أو العثور على الطريق الصحيح.
واعتبر بهتشلي أن الوصول إلى "تركيا خالية من الإرهاب" هو مسؤولية تاريخية تم اتخاذها من أجل طمأنة ورفاهية الأجيال القادمة، مؤكداً أن الشرط الأساسي ليكون القرن الحادي والعشرون هو "قرن تركيا والأتراك" يكمن في تحقيق الوحدة والالتحام الداخلي.
وأشار بهتشلي إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تفكيك المخططات التي وضعتها السياسات الإمبريالية، وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي تُدار عبر قوى بالوكالة في المنطقة، ووضع حد لديناميكيات الصراع، مما يمنح تركيا الموقف الأكثر قوة وصحة في منظومة التوازنات العالمية، وينتقل بوجودها التاريخي ووحدتها إلى الألفية المقبلة.