أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن "من يعتقد أن إسرائيل تمضي نحو هجوم واسع النطاق في لبنان، من الأفضل له أن يعيد حساب مساره، إذ يحاول الجيش الإسرائيلي العمل بشكل مشابه لما فعله في عملية "عربات غدعون ب" في مدينة غزة، عندما عمل ضد لواء مدينة غزة التابع لحماس".
ولفتت إلى أنه "في الأيام الماضية، قلّص الجيش الإسرائيلي أكثر فأكثر حجم قواته في لبنان. ويدير الجيش حالياً معركة دفاعية على الحدود الشمالية. وفي عدة نقاط، تقوم الفرقة 36 بعمليات للاستحواذ على مساحة سيطرة شمال الخط الأصفر، لكن هذه ليست خطوة تكسر التعادل، ولن تؤدي إلى انهيار حزب الله".
وأوضحت أنه "مع ذلك، يعمل الجيش الإسرائيلي على ممارسة الضغط على حزب الله. وهو يدرك أن التنظيم يعمل من داخل مناطق مدنية مكتظة ويستخدم السكان كدروع بشرية، تماماً كما تفعل حماس في غزة. ويدير حزب الله حربه ضد الجيش الإسرائيلي في صور، النبطية، صيدا، وفي عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان. وفي تلك الأماكن يضع مقراته القيادية، وغرف العمليات، ومراكز التجمع قبل العمليات الهجومية ضد قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة الخط الأصفر والحدود الشمالية. وفي بعض المباني توجد مستودعات أسلحة ومواقع إطلاق صواريخ ومسيرات انتحارية".
ورأت أن "المشكلة هي أن الجيش الإسرائيلي يعمل ويداه مكبلتان لأن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تنجحا في تحقيق انتصار حقيقي في إيران، ومن يملي النبرة الآن في المفاوضات هم الإيرانيون، الذين دفعوا الإدارة الأميركية إلى الزاوية. ونتيجة للقيود التي فرضها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، بملأ إيراني، يبدو رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الآن كمن يجد صعوبة في إدارة الحدث. وهو يُصوَّر حالياً كـ "بطة عرجاء، ضعيف ومتعب"، لا يستطيع أن يقول لا لرئيس الولايات المتحدة. لذلك، يُحظر على الجيش الإسرائيلي الهجوم في بيروت، مما جعل العاصمة اللبنانية ملاذاً آمناً لكل قيادة حزب الله".
ولفتت إلى أن "ما هو واضح هو أن الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى خطوة حقيقية ضد مركز ثقل حزب الله. تماماً كما تصرف الجيش الإسرائيلي والشاباك أول أمس في حي الرمال بغزة، عندما اغتالوا رئيس الذراع العسكرية للتنظيم محمد عودة، بعد 11 يوماً فقط من تعيينه في منصبه، وذلك في أعقاب اغتيال صديقه ورئيس الذراع السابق عز الدين الحداد (والذي هو الآخر لم يصمد لفترة طويلة في منصبه)".
واعتبرت أنه "يجب على الجيش الإسرائيلي اغتيال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وكل القيادة العليا للحزب التي تقبع في بيروت"، موضحة أنه "لا يمكن المساومة على أقل من ذلك. ولا يمكن القبول، ولو بالصمت، بأن تتحول بيروت إلى مدينة ملجأ (ملاذ آمن) لحزب الله".





















































