عقد رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، لقاءً اعلامياً في مطرانية سيدة النجاة، تحدث فيه عن اطلاق المئوية الثالثة لعيد خميس الجسد الإلهي في مدينة زحلة.
واستهل المطران استهل كلمته بالترحيب بممثلي أساقفة مدينة زحلة، وبالإعلاميين، وقال "نلتقي اليوم في هذا المؤتمر الصحافي المبارك، ونحن على أعتاب محطة تاريخية وروحية استثنائية في حياة مدينتنا العزيزة زحلة، ألا وهي انطلاقة المئوية الثالثة لعيد خميس الجسد الإلهي، هذا العيد الذي أصبح علامة مضيئة في وجدان أهل زحلة، وتراثًا إيمانيًا وثقافيًا متجذرًا في تاريخ هذه المدينة ورسالتها".
واضاف: "منذ أكثر من مئتي عام، حافظ الآباء والأجداد على هذا التقليد المقدّس، وساروا في دروب الإيمان حاملين القربان المقدّس في شوارع المدينة، معلنين أن المسيح الحاضر في سرّ الإفخارستيا هو ينبوع الرجاء والخلاص والمحبة والسلام. واليوم، نحن مدعوون لنكمل هذه المسيرة بأمانة ومسؤولية، وأن نسلّم هذا الإرث الروحي للأجيال القادمة بكل فخر واعتزاز".
وقال ابراهيم إنّ "انطلاقة المئوية الثالثة ليست مجرّد مناسبة احتفالية، بل هي دعوة متجددة لكي تعود زحلة مدينة شهادة وإيمان ووحدة. ففي زمن تتكاثر فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، يبقى إيماننا هو الركيزة التي تمنحنا القوة لنصمد، ونبقى متجذرين في أرضنا، متضامنين مع بعضنا البعض، ومنفتحين على كل إنسان".
وأضاف"إن عيد خميس الجسد الإلهي في زحلة لم يكن يومًا مناسبة تخص طائفة أو جماعة بعينها، بل أصبح عيدًا جامعًا لكل أبناء المدينة والبقاع، يلتقي فيه المؤمنون والعائلات والمؤسسات والفعاليات الروحية والاجتماعية والثقافية، حول رسالة واحدة: أن المحبة أقوى من الانقسام، وأن حضور الله بين الناس هو أساس كل نهضة حقيقية".
وتوجه المطران بالشكر الى المنظمين والسلطات الرسمية قائلاً "أتوجّه بالشكر العميق إلى اللجنة التنظيمية، وإلى الكهنة والرهبان والراهبات، وإلى السلطات الرسمية والأمنية والبلدية، وإلى جميع المتطوعين والمؤسسات الإعلامية والاجتماعية والاقتصادية التي تواكب هذا الحدث الكبير بمحبة وإخلاص. كما أحيّي أبناء زحلة المنتشرين في لبنان والعالم، الذين يحملون مدينتهم في قلوبهم أينما كانوا، ويشاركوننا فرحة هذا العيد وصلاته".
وتابع: "إنّنا نريد لهذه المئوية الثالثة أن تكون بداية مرحلة جديدة، عنوانها تعزيز الحضور الروحي والثقافي والسياحي لزحلة، وترسيخ مكانتها كمدينة للعيش المشترك، وواحة للإيمان والانفتاح والجمال".
واوضح أن "في هذه المناسبة، ندعو الجميع إلى المشاركة الكثيفة في الاحتفالات والصلوات والنشاطات المرافقة، لكي تكون أيام خميس الجسد هذا العام شهادة حيّة لوحدة أهل زحلة وتمسّكهم بإيمانهم وتراثهم".
وختم "نسأل الرب يسوع الحاضر في سرّ القربان الأقدس أن يبارك مدينتنا وعائلاتنا وشبابنا، وأن يمنح لبنان السلام والاستقرار والرجاء. عشتم، عاشت زحلة، وعاش عيد خميس الجسد الإلهي منارة إيمان للأجيال المقبلة".
وكانت كلمة للنائب الأسقفي العام الأرشمندريت ايلي معلوف تحدث فيها عن برنامج احتفالات خميس الجسد الإلهي لهذا العام واعطى التوجيات الى المؤمنين.
واختتم اللقاء بحوار صريح بين الحضور والمطران إبراهيم حول احتفال خميس الجسد الإلهي هذا العام.


















































