استقبل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسي في المقر البطريركي في الرّبوة، ربيع عاصي يرافقه جاك خليل، وعرض معهما للأوضاع العامّة في البلاد ولأوضاع أبناء الطائفة.
كما التقى القضاة العاملين في المحكمة الاستئنافيّة البطريركيّة في درجاتها كافّة، واستمع منهم إلى "آليّة سير العمل في المحاكم الرّوحيّة، والصعوبات الّتي تواجههم، كما التحدّيات الكبيرة الّتي يعانون منها، خصوصًا في ظلّ الظّروف الرّاهنة في البلاد، الّتي تؤدّي إلى عدم الاستقرار وتخلق الفوضى، ممّا يؤثّر سلبًا على كلّ تفاصيل حياة المواطن ومؤسّسة العائلة بشكل خاص".
وشكر رئيس المحكمة الاستئنافيّة المطران إدوار جاورجيوس ضاهر، للبطريرك وآباء السينودس "ثقتهم الكبيرة في القضاة وعملهم"، منوّهًا بـ"أنَّه مع سائر القضاة والعاملين في المحكمة، يحاولون جاهدين إحقاق الحق وتأمين خير المتقاضين من العدالة والاحترام، انطلاقًا من مبدأ الشّفافيّة في التعامل مع الجميع تحت سقف القانون".
من جهته، ألقى البطريرك العبسي كلمةً تمحورت حول "مفهوم المصالحة النّابعة من الكتاب المقدّس ومن فكر الكنيسة وتعاليمها"، مشدّدًا على "دور القضاة الرّوحيّين، الّذي هو محاولة التوفيق بين الأزواج المتنازعين والعمل على الجمع بينهم وليس التفرقة"، معتبرًا أنَّ "دعوة المسيح الأولى كانت أن يصالحنا مع أبيه السّماوي، وغاية الكنيسة وخدّامها والعاملين فيها هي التشبُّه بالمسيح".
وركّز على أنّ "المؤمن الّذي التجأ إلى المحكمة لا بدّ له أن يرى الوجه الحقيقي للمسيح الّذي يخدم المصالحة، ليحاول ترميم التصدّعات الّتي نشأت جرّاء ظروف صعبة في وسط عائلته". ودعا القضاة الرّوحيّين في مراحل التقاضي كافّة، إلى "العمل على التسريع في إنهاء الملفّات العالقة دون تسرُّع"، متمنّيًا أن "يعمل الجميع في سبيل إظهار الحق والحقيقة دون مساومة ولا محسوبيّات، لما فيه خير المجتمع الكنسي والعائلة".















































