ترأس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسي الاجتماع الشهري للمطارنة والرؤساء العامّون والرئيسات العامّات في المقر البطريركي في الربوة. حيث تداول الآباء في الشؤون الرعويّة والاجتماعيّة الطارئة، في ظلّ التطورات المتسارعة التي تهدد الوطن من جوانبها كافة.
وتوقف الاساقفة عند تصاعد حدة الحرب وما تخلفه من الشهداء والضحايا والجرحى، وقد تخطى عددهم عشرات الالاف والدمار الشامل الذي طاول بعض الاديار والكنائس والمراكز التعليمية والصحية وفرق الاسعاف، فضلا عن اعمال التجريف الهمجي التي تسوي القرى بالارض وخاصة في ابرشيتي صور ومرجعيون، معتبرين أن التوقف عن مثل هذه الاعمال يتطلب من الجميع الاتفاق على استراتيجية موحدة حول المفاوضات الجارية، والوقوف الى جانب رئيس الجمهورية جوزاف عون في مساعيه الرامية الى وقف الحرب والانسحاب من الجنوب، ودعم الجيش اللبناني والشرعية.
كما شددوا "على تحييد المدنيين في الحي المسيحي بمدينة صور، ووضعه تحت حماية الجيش اللبناني، مع دعوة المجتمع الدولي لمنع استهداف السكان أو تهجيرهم"، مؤكدين أن "أمن وكرامة أهالي صور، مسيحيين ومسلمين، أولوية وطنية وأخلاقية".
ونبه المجتمعون من النتائج السلبية لتصاعد حدة الخطاب الطائفي، ومما يحصل من استفزازات في بعض المناطق، داعين الى تحكيم العقل والتحلي بالحكمة وتعميم ثقافة التسالمح والمحبة ، ولنجعل من وطننا وطنا للحياة.
كما هنأ المجتمعون جميع المؤمنين بحلول عيد الجسد المقدس وخصوا بالذكر ابناء مدينة زحلة والجوار آملين ان تحمل معاني العيد السامية المحبة والسلام للبنان والمنطقة".
وخلال اطلع العبسي المجتمعين على مجريات القمة الروحية التي كان قد شارك فيها امس، وما تم التطرق اليه في الخلوة التي حصلت على هامش اللقاء، وشدد في المناسبة على ان الدور المطلوب في هذه المرحلة هو تحكيم العقل والتحلي بالحكمة، على اعتبار انه اذا غرق لبنان فان احدا لن ينجو، واذا ضاع قد لا نتمكن من ايجاده.



















































