حملت بلدية سحمر - البقاع الغربي في بيان، "إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء مسؤولية التقصير في معالجة ملف نزوح أبناء البلدة"، متسائلة "عمّن يتحمّل مسؤولية الدماء التي سقطت اليوم بين المدنيين الذين اضطروا للبقاء في مناطق معرضة للخطر نتيجة عدم تأمين مراكز إيواء مناسبة وآمنة لهم".
وأكدت البلدية أن "أبناء سحمر لم يغادروا منازلهم وقراهم بإرادتهم، بل فرضت عليهم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة البحث عن أماكن أكثر أمناً، إلا أن غياب الحلول الفعلية وعدم توفير مراكز إيواء تستوعب العائلات النازحة أبقى العديد منهم داخل البلدة أو على الطرقات وفي أماكن مكشوفة، رغم التحذيرات المتواصلة من خطورة الأوضاع".
واشارت الى أن "ما شهدته سحمر اليوم من سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين يطرح تساؤلات جدية حول أداء الجهات المكلفة بمتابعة ملف النزوح والإيواء، وفي مقدمتها إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، وسعادة محافظ البقاع، والذين كانوا على علم بالواقع الميداني وبالحاجة الملحة لتأمين أماكن آمنة للنازحين منذ فترة".
كما وجّهت البلدية "سؤالاً إلى محافظ البقاع حول المسؤولية المترتبة على عدم إيجاد مراكز إيواء بديلة وقريبة للأهالي، رغم المراجعات والاتصالات المتكررة التي أجرتها البلدية والجهات المعنية، خصوصاً أن بعض المقترحات التي طُرحت كانت تقضي بنقل النازحين إلى مراكز تبعد نحو 70 كيلومتراً عن سحمر، وهو ما اعتبرته البلدية طرحاً غير واقعي وغير قابل للتطبيق، وتم إبلاغ الجهات المختصة بذلك بشكل واضح".
وأشارت البلدية إلى أن "عدم إيجاد حلول عملية حتى الآن دفع العديد من العائلات إلى البقاء ضمن دائرة الخطر، الأمر الذي يستدعي تحديد المسؤوليات بوضوح، خاصة بعد المأساة التي شهدتها البلدة اليوم".
وكشفت أن "أكثر من 140 مواطناً من أبناء سحمر لا يزالون حتى هذه اللحظة ينتظرون تأمين مأوى آمن لهم، في ظل المخاطر المحدقة بالمكان الذي يتواجدون فيه حالياً، وبعد تعذر تأمين مراكز إيواء مناسبة تحفظ سلامتهم وأمنهم".
وطالبت "إدارة مخاطر الكوارث ومحافظ البقاع والجهات الرسمية المختصة بالتحرك الفوري والعاجل لمعالجة هذا الملف، وتأمين مراكز إيواء مناسبة للنازحين قبل وقوع مآسٍ جديدة قد يدفع ثمنها المدنيون الأبرياء".




















































