أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب "أننا لسنا خائفين من الغد، ولا نريد أن نخيف أحدا ،على الرغم من الثمن الكبير الذي ندفعه"، لافتا الى "إننا في امتحان ثمنه كبير جدا .لكن النتيجة واضحة وتستحق هذا الثمن، وقد فشل المشروع الغربي نتيجة صمودنا وصمود الجمهورية الإسلامية ،وهذه هي بداية الفتح ، ونحن نرسم تاريخا جديدا ولا خوف علينا".
وخلال لقاء خاص مع منتدى الحوار الثقافي الذي يضم شخصيات فكرية وثقافية، اعتبر الخطيب انه "لأول مرة هناك معركة واضحة وعلى مستوى واسع وكبير. نحن في مواجهة حضارة الكفر التي أعلنت حربها على الإنسانية والقيم الدينية والأخلاقية . والمعركة ليست مع الشيعة كمذهب كما يصورون، بل هي معركة مع الله والقيم. فإسرائيل لا وجود لها ككيان مستقل، بل هي قاعدة للغرب الذي زرعها في المنطقة كرأس حربة، وبدل أن تأتي الجيوش من الغرب لحماية مصالحه وضعوا هذه القاعدة لتكون حاضرة إلى جانب بعض الأنظمة التي من مهامها الدفاع عن إسرائيل،فضلا عن القواعد الأميركية في المنطقة . وهذا الأمر كان يعرفه ويعيه الكثيرون وعلى رأسهم الإمام السيد موسى الصدر".
أضاف: "من الأساس تنبه علماؤنا لهذا الواقع ، وعلى رأسهم السيد عبد الحسين شرف الدين، ،وكان مؤتمر الحجير الذي شكل الفكر والنهج الشيعي الذي رأى تحرك الغرب للسيطرة على خيرات المنطقة. كنا ضد تفكيك العالم الإسلامي وساندنا الدولة العثمانية في مواجهة الغرب على الرغم من مظالمها،وقبلنا بالدولة الوطنية ،ولكن ليس على أساس الإنفصال عن الأمة ،ولذلك وقفنا إلى جانب القضية الفلسطينية وكنا الأكثر تفاعلا معها .وعندما انتصرت الثورة الإسلامية في إيران وقفنا معها بعكس بعض العرب ،في حين تنبه الغرب لخطورتها فأعطيت صبغة مذهبية ،وكانت الحرب العراقية عليها".
واعتبر الخطيب انه "اليوم نعتقد أن هناك شعورا بالخجل لدى الشعوب العربية والإسلامية ،وهم يشهدون هذه الحرب المجرمة من دون أن يفعلوا شيئا ،وهو شعور سوف يحفر عميقا في دواخلهم. فنحن نقوم بالدور الذي رسمه رسول الله والإمام علي بن أبي طالب حين خُيّر بين السلطة والأمة فاختار الأمة، ولذلك ندفع ثمنا كبيرا جراء هذا النهج. وكذلك فعل الإمام الحسين ،فهو لم يدفع الثمن في خلاف مع يزيد على السلطة ،إنما من أجل الأمة ،وهو القائل "خرجت من أجل الإصلاح في أمة جدي" . ودورنا هو دور إستمراري للأدوار الماضية، ولولا ذلك لما بقي ما بقي من هذه الأمة وقيمها".