أشارت نقابة البناء ومشتقّاته في البقاع وبعلبك الهرمل، إلى أنّ "قطاع البناء شكّل على الدّوام ركيزةً أساسيّةً للاقتصاد المحلّي ومصدر رزق لآلاف العائلات، إلّا أنّه بات اليوم يواجه أزمةً خانقةً تهدّد استمراره ودوره الحيوي، ليس بسبب ضعف في الإمكانات أو تراجع في الكفاءات، بل نتيجة الإهمال الممنهج وغياب الدّور الفاعل للدّولة اللّبنانيّة؛ إلى جانب تقاعس الحكومات المتعاقبة عن القيام بواجباتها التنظيميّة والرّقابيّة".
ورأت في بيان، أنّ "ما نشهده اليوم من ارتفاع فاحش وغير مسبوق في أسعار الإسمنت ومواد البناء، وما يرافقه من نقص في بعض المواد الأساسية، ليس أمرًا طارئًا أو عابرًا، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم الأخطاء والسّياسات الفاشلة. فقد أدّى التأخّر المزمن في تنظيم قطاع المقالع والكسّارات وضبط عمليّات الإنتاج والتوزيع، بالتوازي مع ضعف الرّقابة على الأسواق والأسعار، إلى خلق بيئة خصبة للفوضى والاستغلال".
وطالبت النّقابة الجهات المعنيّة بـ"التحرّك الفوري لمعالجة أسباب الأزمة من جذورها، من خلال إيجاد حلّ نهائي لمشكلات التراخيص والإنتاج في المصانع والمقالع، ضمن إطار قانوني وبيئي عادل وقابل للتطبيق، والعمل على كسر الاحتكار عبر تسهيل استيراد الإسمنت ومواد البناء، وفتح المجال أمام منافسة حقيقيّة تساهم في خفض الأسعار وإعادتها إلى مستوياتها الطبيعيّة، إضافةً إلى تفعيل دور الأجهزة الرّقابيّة التابعة لوزارة الاقتصاد وحماية المستهلك لضبط الأسواق ومحاسبة المحتكرين والمستغلّين".




















































