اختُتمت، في أجواء احتفالية مميزة وبحضور راعي أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت أنطونيوس الصوري، أعمال دورة "إعداد قادة – LEADER PREPARATION PROGRAM"، التي أُقيمت بتعاون مشترك بين الأبرشية وحركة شباب الشرق، بهدف إعداد جيل جديد من الشباب القادر على تحمّل المسؤولية وامتلاك أدوات القيادة والتأثير الإيجابي في المجتمع.
وشكّلت الدورة رحلة تدريبية متكاملة لصناعة القادة، تناولت مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها القيادة الذاتية وبناء الهوية، ومهارات التواصل والتأثير، واتخاذ القرار وحل المشكلات، والقيادة ضمن الفريق والذكاء العاطفي، والرؤية والحضور وبناء العلامة الشخصية، بما يساهم في تعزيز قدرات المشاركين على مواجهة التحديات وتحويل طاقاتهم وأفكارهم إلى مبادرات فاعلة.
وشدد الصوري، خلال المناسبة، على أهمية الاستثمار في الإنسان، ولا سيما في الشباب، معتبراً أن القيادة الحقيقية لا تقوم على السلطة أو الموقع، بل على المسؤولية والخدمة والعطاء والقدرة على التأثير الإيجابي. وأكد أن الكنيسة كانت وستبقى إلى جانب أبنائها، تفتح أمامهم مساحات للتعلم والتطور، وتدعم كل مبادرة من شأنها بناء شخصية متوازنة وقادرة على خدمة المجتمع.
وتوجه الصوري إلى المتخرجين، داعياً إياهم إلى أن يحملوا ما تعلموه خلال الدورة إلى حياتهم اليومية، وأن يكونوا قادة في أخلاقهم، وفي علاقاتهم، وفي مجتمعاتهم، لأن صناعة المستقبل تبدأ من الإنسان القادر على أن يرى أبعد من ذاته، ويضع معرفته وقدراته في خدمة الآخرين.
بدوره، أكد رئيس حركة شباب الشرق طوني أبو نعوم أن تنظيم دورة إعداد القادة يأتي انطلاقاً من إيمان الحركة بأن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل، بل هم شركاء أساسيون في صناعة الحاضر.
وأشار أبو نعوم إلى أن القيادة بالنسبة إلى حركة شباب الشرق ليست لقباً أو منصباً، بل ثقافة ومسؤولية ورسالة، لافتاً إلى أن الهدف من الدورة كان إعطاء المشاركين الأدوات التي تساعدهم على اكتشاف قدراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتطوير مهاراتهم في التواصل واتخاذ القرار، والعمل بروح الفريق.
وتوجه بالشكر إلى الصوري على حضوره ودعمه ومواكبته لهذه المبادرات، كما أثنى على الجهود التدريبية التي بذلتها المدربة إليانا صليبا، معتبراً أن نجاح الدورة هو ثمرة تعاون حقيقي بين الأبرشية وحركة شباب الشرق وكل الذين ساهموا في إنجاح هذا البرنامج.
وأكد أبو نعوم أن "الخطوة التي بدأناها اليوم لا تنتهي مع توزيع الشهادات، بل من هنا يبدأ الدور الحقيقي لكل مشارك، لأن الهدف أن نصنع اليوم قادةً يصنعون غداً أفضل".
وفي ختام اللقاء، جرى توزيع شهادات التخرج على المشاركين تقديراً لالتزامهم ومشاركتهم الفاعلة في الدورة.
كما جرى تكريم المدربة إليانا صليبا تقديراً لعطائها وجهودها ومواكبتها للمشاركين طوال فترة التدريب، قبل أن تُختتم المناسبة بقطع قالب الحلوى، في أجواء عائلية جمعت المشاركين والقيمين على البرنامج، لتتحول لحظة التخرج إلى محطة جديدة في مسيرة شباب اختاروا أن يتعلموا، ويتطوروا، ويتقدموا نحو مسؤولية القيادة.

























































