أظهر استطلاع جديد أجرته "رويترز/إبسوس" أن قلة من الأميركيين، بمن فيهم 21 بالمئة فقط من الجمهوريين، يعتقدون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ساعدت في تحقيق العدالة في القضايا المتعلقة بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وجاءت نتائج الاستطلاع، الذي استمر ستة أيام وانتهى يوم الاثنين، في الوقت الذي يواصل فيه محققو الكونغرس التحقيق في الجرائم المزعومة التي ارتكبها إبستين، الذي قضى فترة في السجن بعد أن أقر بالذنب في 2008 بتهم تتعلق بجرائم جنسية، بما في ذلك استدراج فتاة قاصر. وانتحر إبستين في زنزانته بسجن في مانهاتن عام 2019.
وذكر 10 بالمئة فقط من المشاركين في استطلاع "رويترز/إبسوس" أن إدارة ترامب ساعدت في الجهود الرامية إلى محاسبة الأشخاص المرتبطين بإبستين. وقال واحد فقط من كل خمسة مشاركين إن العملاء المزعومين لإبستين قد تمت محاسبتهم.
وادعى بعض ضحايا إبستين أن الأثرياء وأصحاب النفوذ يحظون بالحماية في التحقيقات الرسمية.
وأثارت إدارة ترامب التكهنات بإصدارها في كانون الثاني ملايين الملفات من تحقيقات وزارة العدل التي تضمنت أسماء أو صورا لعشرات الأشخاص ذوي النفوذ في قطاع الأعمال والحكومة، بما في ذلك ترامب نفسه.
واستقال العديد من المديرين التنفيذيين في الشركات هذا العام بعد ظهورهم في الملفات، لكن لم توجه تهم جنائية لأي منهم.
وكان الملياردير بيل غيتس مؤسس شركة "مايكروسوفت" أحد هؤلاء الأشخاص، ومن المقرر أن يخضع لمقابلة سرية مع محققي الكونغرس اليوم الأربعاء.
وأشارت الملفات التي نشرت هذا العام إلى أن غيتس وإبستين التقيا مرارا بعد أن أقر إبستين بالذنب في تهم الجرائم الجنسية لمناقشة توسيع نطاق جهود غيتس الخيرية. وقال متحدث باسم مؤسسة غيتس الخيرية في شباط إن الملياردير "تحمل مسؤولية أفعاله" فيما يتعلق بعلاقاته مع إبستين في اجتماع عام مع الموظفين.
وأثبتت فضيحة إبستين أنها مصدر إزعاج سياسي مستمر لترامب، الذي طالما أذكى نيران الشكوك حول إبستين وواجه انتقادات بأن إدارته لم تكشف بالكامل عن كل ما تعرفه الحكومة الأميركية عن القضية.
وذكر حوالي 84 بالمئة من المشاركين في أحدث استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس"، بما في ذلك نسب مماثلة من الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين، إن ملفات إبستين أظهرت أن الأشخاص ذوي النفوذ في أميركا نادرا ما يحاسبون.
ويعتقد ثلاثة أرباع سكان البلاد أن الحكومة الاتحادية ربما لا تزال تخفي معلومات عن عملاء مزعومين لإبستين.