أشار رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله وفد مؤسسة "ثقافة وحرية" برئاسة الوزير السابق ابراهيم نجار، إلى أن "خيارنا يبقى الدولة كونها تحمينا كلنا، وعلينا ان نقتنع اننا دولة ذات سيادة".
وقال: "المراكز التي يصل اليها أي مسؤول ليست ترفاً بل مسؤولية، فإمّا ان يكون على قدر مسؤولياته وحجم قراراته او فليبق في منزله".
واضاف عون: "على الرغم من الضغوط للإنسحاب من المفاوضات لن ننسحب منها، وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا".
واوضح عون، "أننا نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط التالية: الإنسحاب الإسرائيلي ووقف الإعتداءات وإنتشار الجيش وعودة النازحين والأسرى".
وردا على اسئلة المشاركين في الوفد، اكد رئيس الجمهورية "اننا مع القضية الفلسطينية ولكن ليس على حساب لبنان الذي دفع الكثير ثمن هذه القضية. نحن نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط التالية التي باتت معروفة: الإنسحاب الإسرائيلي، ووقف الإعتداءات، وانتشار الجيش، وعودة النازحين والأسرى. بعد ذلك نفكّر في السلام، ولكن لا يمكن ان نذهب إليه إذا لم يتم حل هذه الأمور قبلا".
وأضاف: "لقد كنت واضحا مع الرئيس الأميركي ترامب وقلت له ذلك. وجاء البيان الأول لوزارة الخارجية الأميركية متضمنا بندا أساسيا يقضي باحترام سيادة لبنان، ضمن حدوده الدولية المعترف بها. وهذا هو الهدف العام الذي نعمل عليه ونسير وفقه".
وأشار إلى أن "ما يقوم به لجهة المفاوضات لا ينطوي على مخالفة للدستور، لكنه يصب ضمن إطار القيام بالواجب تجاه لبنان ومستقبل شعبه. وللبعض الذي يشكك وينحو صوب تخويننا، فلينتظر نتيجة المفاوضات والى ماذا ستؤول اليه ليصدر أحكامه، لا بشكل مسبق".
وأوضح أنه "من هذه المنطلق أيضا لا أخاف على السلم الأهلي في الداخل اللبناني، وما ثقتي الا بمستوى الوعي على مستويات القاعدة والطوائف والمسؤولين، وإن كان البعض يحاول أيضا اللعب على الوتر الطائفي واستعادة ذاكرة الحرب الأهلية، لكن هذا البعض لن يصل الى تحقيق مآربه".
كما أشار إلى أن "الإصلاحات المالية والإقتصادية السيادية سبق وانطلقت منذ العام الماضي من قبل الحكومة، وهذا المسار سنواصل السير به، وإن كان تأخر بسبب العدوان الذي وقع. ان الهدف الأساسي لدينا يبقى إعادة بناء الثقة بين الشعب والحكومة، كما وبين الحكومة والمجتمع الدولي. وهذا يتم رويدا رويدا وسنتابع بكافة المشاريع التي خططنا لها. نحن نعيد البناء من جديد، والمسار ليس بسهل لكن النية موجودة على الرغم من وجود بعض من هو نقيض الدولة".
وأشار في معرض ردِّه على أسئلة المشاركين في الوفد، الى "ان همّ المودعين موجود لدى الحكومة، وهو هدف أساسي ويتم العمل على معالجة مشكلتهم".
إلى ذلك، استقبل الرئيس عون كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بدروس الحادي والعشرون ميناسيان، الذي شكر رئيس الجمهورية على الجهود التي يبذلها لإخراج لبنان من الوضع الراهن وتحقيق سيادة الدولة على كامل أراضيها، لا سيما من خلال المفاوضات الجارية في واشنطن.
كما أعرب عن دعمه للمواقف التي أعلنها الرئيس عون، والتي تحفظ كرامة لبنان واللبنانيين في مختلف المجالات. وتناول البحث أيضاً شؤوناً كنسية ووطنية عامة.

















































