تداعت مجموعة العشرين للاجتماع برئاسة رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة في مكتبه في مبنى السادات تاور، نتيجة للتطورات المتسارعة والخطيرة الجارية في لبنان والمنطقة العربية، واستعرضت مختلف الاوضاع من الجوانب كافة، وتوجهت المجموعة بالتعزية للشعب اللبناني وعائلات الشهداء الذين سقطوا بنتيجة العدوان الإسرائيلي المجرم والمستمر والمتمادي في القتل والتدمير والتجريف والتهجير على مختلف المناطق اللبنانية وعلى وجه الخصوص شهداء الجيش اللبناني وكل المؤسسات العسكرية والأمنية والصحية، الذين سقطوا ويسقطون في أغلب المناطق اللبنانية.
وتوقفت المجموعة أمام التطور الجديد المتمثل في المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، في جولته الرابعة في واشنطن، وعبّرت عن تثمينها ودعمها للقرار اللبناني في إجراء المفاوضات بشكلٍ مستقل ومباشر مع العدو الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وأيضاً تأييدها للمواقف الوطنية السيادية العديدة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، وكذلك تأييدها للمواقف الوطنية التي اتخذها فخامة الرئيس الذي يتولّى إجراء المفاوضات في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع دولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وذلك وفقاً لأحكام الدستور اللبناني.
ولفت البيان الى إنَّ المجموعة، وفي ما خصَّ البيان الأخير الذي صدر من واشنطن، فإنها إذْ تشدِّد على دعمها وتأييدها للرئيسين، فإنها تلفت الانتباه إلى وجوب أن يحرص الموقف اللبناني في هذه المفاوضات على ضرورة التوازي في الصياغات والحقوق والالتزامات بين لبنان وإسرائيل، وأيضاً في ما يتعلَّق بالتشديد على التزام الأطراف المعنية كافة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان على كامل ترابه الوطني وحدوده الدولية الجنوبية المعترف بها دولياً، وذلك استناداً الى اتفاق الهدنة الموقع في العام 1949، وبالتالي الانسحاب الكامل لإسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وفرض سلطة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية على كامل ترابها الوطني. وأيضاً بأهمية التشديد على التزام جميع الأطراف بتسهيل تحقيق عودة سريعة للبنانيين، الذين نزحوا عن المناطق الجنوبية المحتلة إلى أراضيهم وبلداتهم وقراهم وتأمين إعادة إعمارها.
وأبدت المجموعة استهجانها ورفضها للتدخلات التي تُمارسها إيران في الشؤون الداخلية اللبنانية، وكذلك للموقف الإيراني السلبي من الدولة اللبنانية في ممارسة حقها الكامل في التفاوض عن نفسها ولمصلحتها، تأكيداً لسيادتها ولما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانية لسلطتها غير المنقوصة على كامل ترابها الوطني. كما أبدت المجموعة استغرابها الشديد أن يصدر الموقف الإيراني السلبي، وخصوصاً مسارعة الحرس الثوري الإيراني، ودون أي حق في التدخل في الشؤون اللبنانية. ولذلك، تؤيد المجموعة وتدعم الموقف الذي صدر عن الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام في مواجهة التدخل والاستباحة الإيرانية السافرة والمرفوضة في الشؤون اللبنانية معتبرة ان لبنان له الحق الكامل في التفاوض والدفاع عن سيادته الكاملة.
ونوّهت المجموعة بالخطوة الايجابية وبالإنجاز الذي حققته الحكومة اللبنانية في إطلاق ورشة تأهيل وتجهيز وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، وهي بذلك قد خطت خطوة ايجابية ومهمة على مسار تحقيق الإنماء المناطقي المتوازن، والتطوير الاقتصادي، وهذا الأمر الذي اعتبره اتفاق الطائف ركناً من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام.
وأعرب المجتمعون عن "استنكارهم وإدانتهم الشديدتين للسياسات والممارسات العدوانية التي لاتزال إيران تصرّ على اعتمادها ضد جيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أصبحت الاعتداءات الإيرانية المتكررة على هذه الدول تتحوَّل بفعل ازدواجية المعايير لدى إيران تصبّ في مصلحة إسرائيل. ولقد أبدى المجتمعون تضامنهم الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي، مستنكرين المس بسيادة واستقرار وازدهار هذه الدول الشقيقة".





















































